1 min read
1 min read
أشارت "جمعية المستهلك"، إلى أنّ "في إعلانه مشروع قانون الحكومة لمعالجة الفجوة المالية، قال رئيس الحكومة نواف سلام إنّ "حكومتنا تعهّدت في بيانها الوزاري بإنصاف المودعين والسّير في طريق الإصلاح الاقتصادي والمالي، والآن نجدّد هذا الالتزام".
ولفتت في بيان، إلى أنّ "مَن يقرأ مشروع الحكومة هذا، يتبيّن له أنّها تهدف إلى عكس ذلك، لأنّها تحمّل أوّلًا المودعين عبء الأزمة الّتي صنعها تحالف سلطة المحاصصة والمصارف، وثانيًا تعيد إنتاج النظام المصرفي نفسه، وثالثًا تصرّ على الاستمرار في النّمط الاقتصادي والسّياسي نفسه الّذي أدّى إلى سلسلة انهيارات ماليّة واجتماعيّة وأمنيّة وأخلاقية لا حدود لها. هي تصرّ عليه لأنّه الوحيد الّذي يؤمّن مصالحها".
وأوضحت الجمعيّة أنّ "السّلطة الحاليّة تحاول التمايز عن السّلطة السّابقة، وتدّعي العزم على إنجاز الإصلاحات البنيويّة الّتي تنقل المواطن إلى الدّولة الحديثة والعادلة، لكن المواطن لم يرَ شيئًا من هذه الوعود. لا محاسبة ولا سجن لمسؤول واحد عن مآسي البلاد المتعاقبة (ماذا حصل للقرارات القضائية في حق وزراء الاتصالات السابقين؟)، ولا مصارف ولا كهرباء ولا مياه ولا صحة ولا تعليم ولا مواصلات ولا اتصالات ولا تعيينات إداريّة تختلف عن المحاصصة السّابقة".
ورأت "أنّنا أمام نسخ مموّهة لهذه السّلطة نفسها الّتي وضعت البلاد في مصاف الدّول الفاشلة. ها هي السّلطة الجديدة تصرف جهدها في استجداء الدّعم الدّبلوماسي والمالي الخارجي، بدلًا من معالجة أسباب العجز والنهب المتواصل للماليّة العامّة والخاصّة".
وتابعت: "نعم لقد فضح المشروع الّذي يحمل عنوان الفجوة الماليّة، حقيقة وطبيعة السّلطة الحاليّة، عندما أخفى في طيّاته الحلول الّتي تضمرها المصارف والّتي تتناسب مع مصالحها الأساسيّة: لا تحديد للمسؤولين عن "اختفاء" بين ثلاثين وخمسين مليار دولار، ولا محاسبة للمصارف ولا للمصرف المركزي أو لسياسي واحد، ولا إعادة للانتظام المالي المصرفي، بل تحميل المودعين العبء الأساسي، بينما يجب وفق القوانين المحليّة والدّوليّة أن تتحمّل المصارف والسّلطة المسؤوليّة الأولى".
كما شدّدت الجمعيّة على أنّ "الآن، قذفت السّلطة كرة النّار نحو ملعبها الآخر: المجلس النّيابي العتيد الّذي عوّدنا، بخاصّة عبر لجنته الماليّة الكريمة، على التماهي مع تحالف المصارف والسّلطة، والتهرّب من التشريع بعد ستة أعوام من الغياب. وهو على الأرجح سيعمل مجدّدًا على تعطيل أي حلّـ وهو استمرار لشعار سلطة المحاصصة: اللاحلّ هو الحل الوحيد المقبول".
وذكرت أنّ "هناك عددًا ضئيلًا من النّواب الّذين عملوا على تصحيح المسار، لكن مشروع الحكومة جاء ليؤكّد لنا أنّ الدّولة العميقة هي نفسها، وأنّ الإصلاح ليس سوى شعار يرفعه هؤلاء لن يؤمّن للبنانيّين حقوقهم الأساسيّة. مشروع الحكومة هذا يخالف الدّستور، لأنّه يشرعن نهب الودائع، وهو لن يعيد الثّقة بالسّلطة ولا بالمصارف، ولن يطلق عجلة الاقتصاد، بل هو سيكرّس قانونًا مبدأ عدم المحاسبة و"عفا الله عمّا مضى"، وهو دعوة إلى تكرار الفساد حتى الانهيار الشّامل".
وأكّدت أنّ "مفهوم الأمن الاقتصادي ضرورة لاستقرار البلاد وأمنها الأمني والعسكري والسّياسي والاجتماعي والغذائي والصّحي والأخلاقي والسّكاني. أمّا مشروع السّلطة هذا فهو سيكرّس إفقار أكثريّة الشعب اللبناني، ويدفع بشبابهم إلى الهجرة واليأس وعدم القدرة على الزّواج والسّكن، ويرمي بهم إلى بؤر المخدّرات والعمالة والبغاء والانحلال الخلقي".
وتساءلت: "هل تعي الحكومة والمجلس النيابي ودولتها العميقة، مسؤوليّتها عن كلّ ذلك، عندما تتقدّم بمشروعها المنحاز؟"، مشيرًا إلى أنّ "المواطن الغريق الّذي تتقاذفه أزماتكم يريد حقوقه، ومنها قانون عادل، يعيد إليه وديعته، بينما تسعى مصارفكم إلى ابتلاع ما تبقّى منها. على الحكومة أن تلتفت إلى مسؤوليّتها عن هذه الوقائع، إمّا أن تصحّح المسار وإمّا أن ترحل".
57 sec read
22 sec read
25 sec read
3 min read
2 min read
19 sec read
56 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا