بعد قرار إنهاء اتفاقية الدفاع مع الإمارات.. انقسام داخلي بين أعضاء "الانتقالي"

بعد قرار إنهاء اتفاقية الدفاع مع الإمارات.. انقسام داخلي بين أعضاء

A- A+

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وقال إنه يتعين على كل القوات الإماراتية ‍ومنسوبيها الخروج من جميع الأراضي اليمنية في غضون 24 ساعة.

كما أعلن العليمي في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” فرض حظر جوي وحصار بحري وبري لمدة 72 ساعة في اليمن، مضيفا أنه يجب أن يصرح التحالف الذي تقوده السعودية بالاستثناءات من الحصار.

وطالب القرار “قوات درع الوطن التحرك وتسلم كافة المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة”.

وأكد العليمي أن “الدولة ستواجه أي تمرد على مؤسساتها بحزم وفقا للدستور”، مشددا على أن دماء اليمنيين “خط أحمر” لا يمكن التهاون فيه.

وقال إن “دماء اليمنيين خط أحمر، لا تهاون فيه ولا تساهل بشأنه، وإن الدولة التي قدمت بشجاعة كل التنازلات من أجل حماية أرواح مواطنيها، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من يستهين بكرامتهم، أو يزج بهم في مغامرات طائشة”.

وتابع أننا “سنستخدم في سبيل ذلك كامل صلاحياتنا الدستورية، خاصة في ضوء استمرار الانتهاكات ضد المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة، ورفض المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد، وعدم عودة قواته إلى معسكراتها خارج المحافظتين رغم الوعود التي وصلتنا بأن هناك تجاوبا مع جهود الوساطة التي قامت بها السعودية للتهدئة”.

وذكر العليمي أن المجلس الانتقالي يعمل على “تقويض سلطة الدولة، والخروج عليها، من خلال التصعيد العسكري والاعتداء على مواقع القوات المسلحة، فضلا عن هجماته المتكررة على قبائل حضرموت والمدنيين، وإغلاق مطار سيئون أمام الرحلات التجارية”.

وجاء قرار العليمي عقب شن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن غارة جوية ‍محدودة استهدفت ما وصفه بالدعم العسكري الأجنبي للانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات في ميناء المكلا.


وعقب القرار، قال بيان مشترك صدر عن عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني إنهم "تابعوا بقلق بالغ ما أقدم عليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من إجراءات وقرارات انفرادية، شملت إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية".

وأضاف البيان الصادر عن كل من الفريق طارق صالح، واللواء عيدروس الزُبيدي، واللواء أبو زرعة المحرمي، واللواء فرج البحسني أن ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يُعد مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية، تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية.

وتابع البيان أن "الإمارات كانت ولا تزال شريكا رئيسيا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة، ودفعت أثمانا باهظة من دماء أبنائها، ومحاولة شيطنة هذا الدور أو التنصل منه لا تخدم سوى أعداء اليمن، وتُعد إساءة للتاريخ القريب، وتفريطا بشراكة ثبتت بالدم لا بالشعارات".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration