1 min readالخطة الاميركية للسيطرة على نفط فنزويلا
في خطوة وصفها خبراء بأنها «زلزال جيوسياسي» في أسواق الطاقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سيطرة الولايات المتحدة على الاحتياطات النفطية الهائلة في فنزويلا، عقب عملية عسكرية أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. ومن مقر إقامته في مارالاغو، كشف ترامب عن خطة أميركية لإدارة المرحلة الانتقالية في فنزويلا، مع إشراك أكبر شركات النفط الأميركية في إعادة بناء البنية التحتية للقطاع النفطي المتدهور.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تكتفي بإدارة الحكومة المؤقتة، بل ستضع يدها على أضخم احتياطي نفطي في العالم، عبر تحالف استراتيجي مع عمالقة الصناعة مثل شيفرون، إكسون موبيل، وكونوكو فيليبس، لضخ استثمارات بمليارات الدولارات في إصلاح خطوط الأنابيب والمصافي المتقادمة منذ نصف قرن.
كنز النفط الفنزويلي
تمتلك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من النفط الخام، أي حوالي خُمس الاحتياطات العالمية، لكن الإنتاج الفعلي حالياً لا يتجاوز مليون برميل يومياً، مقارنة بـ3.5 مليون برميل في ذروة الإنتاج السابقة. وتشير التقديرات إلى أن استعادة الإنتاج لمستوى مليوني برميل يومياً يتطلب استثمارات عاجلة بقيمة 58 مليار دولار، فيما قد تصل التكلفة الإجمالية للوصول إلى مستويات الإنتاج التاريخية إلى 110 مليارات دولار على مدى العقد المقبل.
مصير شركة النفط الوطنية
تتضمن الخطة الأميركية إعادة هيكلة شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA)، التي وصفها ترمب بأنها «صناعة فاشلة منذ سنوات»، لضمان استمرارية الإنتاج تحت إشراف الشركات الأميركية، مع تحويل الشركة الوطنية إلى شريك شكلي في العمليات.
العمالقة الأميركيون على الخط
تُعد شيفرون اللاعب الأساسي في الخطة، نظرًا لاستمرار إنتاجها في فنزويلا بموجب تراخيص قائمة، بينما تمثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس الجانب القانوني والمالي، مع تحويل مستحقاتهما القديمة إلى امتيازات نفطية من العوائد الجديدة.
تحديات جيوسياسية
تُظهر التحركات الأميركية بعداً جيوسياسياً حساساً، إذ تُعد الصين الدائن الأكبر لفنزويلا، حيث تملك استثمارات تتجاوز 60 مليار دولار، وتراقب عن كثب محاولات واشنطن السيطرة على القطاع النفطي. وقد يؤدي الإقصاء الأميركي للمستثمرين الصينيين إلى تصعيد محتمل في التوترات الدولية.
الأسواق النفطية في حالة ترقب
رغم التفاؤل الأميركي، تحذر الأسواق من صعوبة استعادة الإنتاج الفنزويلي على المدى القصير، حيث تحتاج البنية التحتية إلى سنوات من الإصلاح المكثف، إضافة إلى التعقيدات الناتجة عن حصص الأجانب والمشغّلين السابقين. وتظل الإدارة الأميركية متمسكة بخططها، مع الإشارة إلى أن أي محاولة للتعامل مع النظام السابق خارج الإطار الأميركي قد تواجه عقوبات وحظر نفطي.
في المجمل، تمثل خطة ترامب محاولة لإعادة فنزويلا إلى مسار اقتصادي جديد يضع الولايات المتحدة في قلب صناعة النفط العالمية، وسط تحديات مالية وجيوسياسية معقدة، تجعل من «فنزويلا الجديدة» ساحة محتملة لصراع القوى الكبرى في نصف الكرة الغربي.
(رأي اليوم)
المزيد من إقتصاد دولي
صادرات قطع غيار السيارات من كوريا الجنوبية إلى أميركا تنخفض!
28 sec read
بعد عامين فقط... منجم "غار جبيلات" سيوفّر 1.5 مليار دولار سنويا!
32 sec read
بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي... خسائر للمستثمرين بقيمة 400 مليار دولار خلال أسبوع
2 min read
بعد رفع الرسوم الجمركية الأميركية.. اتفاق تجاري بين نيودلهي وواشنطن
2 min read
إبن ترامب يؤسس شركة "يربا متة" برأس مال مليون دولار
41 sec read
أكبر محطة للطاقة النووية في العالم ستعيد اليابان تشغيلها!
40 sec read
موجة استثمارات هائلة لأكبر شركات التكنولوجيا الأميركية!
58 sec read