الرئاسة اليمنيّة تدعو المجلس الانتقالي لإنهاء القيود على حركة المواطنين الى عدن

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
الرئاسة اليمنيّة تدعو المجلس الانتقالي لإنهاء القيود على حركة المواطنين الى عدن

A- A+


دعت الرئاسة اليمنية، أمس، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إنهاء فوري وغير مشروط لكل القيود المفروضة على حركة المواطنين إلى عدن، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل "انتهاكا جسيما للدستور".

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" عن مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية أن "القيادة تتابع بقلق الإجراءات التي فرضتها تشكيلات تابعة للانتقالي، والمتمثلة في تقييد حركة المواطنين القادمين إلى العاصمة المؤقتة عدن ومنعهم من المرور عبر مداخل رئيسية للمدينة".

وأكد المصدر أن هذه "القيود المفروضة واحتجاز مسافرين بينهم عائلات ومرضى وطلاب، إضافة إلى اعتقالات واختطافات في عدن، تشكل خرقًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وتقوض السلم الاجتماعي"، وفق وكالة "سبأ".

ودعا المصدر المجلس الانتقالي إلى الإنهاء الفوري وغير المشروط لهذه القيود، واحترام اختصاصات مؤسسات الدولة، وتجنب أي "إجراءات أحادية" من شأنها الإضرار بالمصالح العامة.

وكانت وكالة "سبأ " قد نقلت عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، "توجيهاته باتخاذ إجراءات صارمة لتأمين مؤسسات الدولة والمرافق العامة وحماية الممتلكات في محافظة حضرموت، وذلك عقب تمكن قوات "درع الوطن" من السيطرة على المواقع العسكرية والأمنية بالتنسيق واستعادتها من قوات الانتقالي.

وأوضحت أن العليمي شدد خلال اتصالاته بمحافظ حضرموت وقائد قوات "درع الوطن" في المحافظة سالم الخنبشي، على "أهمية حماية المؤسسات وردع أي انتهاكات لحقوق الإنسان"، داعيًا "أبناء حضرموت إلى دعم السلطات المحلية والقوات في الحفاظ على السلم الأهلي".

كما أجرى العليمي اتصالا بمحافظ المهرة للاطلاع على الأوضاع العامة، مؤكدا "أهمية تسليم المعسكرات والمنشآت السيادية لقوات "درع الوطن" والسلطات المحلية لتعزيز الأمن والاستقرار"، وفق وكالة "سبأ".

وأشاد العليمي بالدور السعودي في رعاية مؤتمر الحوار المرتقب حول "القضية الجنوبية"، معتبرًا ذلك خطوة تعكس حرص المملكة على دعم اليمن واستقراره، داعيًا المجلس الانتقالي إلى "التراجع عن الإجراءات الأحادية" والانخراط في مسار الحوار.

وكان مسؤولون يمنيون قد أكدوا استعادة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، في حين أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي اكتمال تأمين مديريات الوادي والصحراء، من قوات "درع الوطن"، بينما أعلن التلفزيون اليمني الرسمي أن القوات دخلت مدينة المكلا وانتشرت في شوارعها.

خروج الانتقالي من المهرة

وكانت شهدت محافظتا حضرموت والمهرة شرقي اليمن تطورات ميدانية متسارعة، مع إعلان القوات الحكومية ممثلة بقوات درع الوطن بسط سيطرتها على كامل مديريات حضرموت، وبدء إجراءات التسلم السلمي للمواقع العسكرية والأمنية في المهرة عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأفاد التلفزيون الحكومي اليمني، بأن قوات "درع الوطن" خصصت طريقا آمنا لخروج عناصر المجلس الانتقالي من المهرة باتجاه العاصمة المؤقتة عدن، كما بدأت تسلّم الأسلحة الثقيلة من قوات الانتقالي في المحافظة، في إطار ترتيبات تهدف إلى تفادي التصعيد وضمان انتقال منظم للسيطرة.

وفي حضرموت، قالت مصادر "إن القوات الحكومية دخلت مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، مركز المحافظة، وبسطت سيطرتها عليه بالتزامن مع انتشارها في شوارع المدينة ونصب نقاط تفتيش، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي منها."

وأوضحت المصادر أن قوات "درع الوطن" تحركت نحو المكلا قادمة من منطقة الأدواس في هضبة حضرموت.

استكمال السيطرة على وادي حضرموت

وكانت قوات "درع الوطن" أعلنت في وقت سابق استكمال السيطرة على وادي حضرموت والتقدم باتجاه المهرة، في حين أكد وكيل محافظة حضرموت عودة الحياة إلى طبيعتها في جميع المديريات.

وفي هذا السياق، وصل محافظ حضرموت سالم الخنبشي إلى مطار سيئون الدولي بعد تأمينه بالكامل.

وأكدت مصادر رسمية أن القوات الحكومية، باتت تسيطر على جميع مديريات محافظة حضرموت، في وقت تحدثت فيه تقارير عن غارات جوية استهدفت جيوبا مسلحة في محيط مدينة الغيضة بمحافظة المهرة.

استئناف الرحلات من مطار عدن

وأعلنت وزارة النقل اليمنية استئناف الرحلات الجوية في مطار عدن الدولي بعد توقف استمر 3 أيام، مشيرة "إلى أن الرحلات عادت إلى 4 وجهات هي الرياض وعمّان والقاهرة وجدة."

ويأتي استئناف الحركة الجوية في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، بعد الاضطرابات الأخيرة التي أثرت على حركة الطيران في البلاد.

انتهاكات في عدن

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، أصدرت رئاسة الجمهورية اليمنية بيانا اتهمت فيه تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بفرض قيود غير قانونية على حركة المواطنين القادمين إلى العاصمة المؤقتة عدن واحتجاز مسافرين، بينهم عائلات ومرضى وطلاب.

ووصفت الرئاسة هذه الإجراءات بأنها انتهاك صريح للدستور ومخالفة لاتفاق الرياض، محذرة "من تداعياتها على السلم الاجتماعي. كما أشارت الرئاسة إلى تلقي بلاغات موثوق بها عن اعتقالات واختطافات بتوجيهات من قيادات في قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي."

ودعت الرئاسة المجلس الانتقالي إلى إنهاء هذه الممارسات فورا ودون شروط، مطالبة "المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بتوثيق ما وصفته بـ"حالات التمييز والعقاب الجماعي".

دعوات للحوار

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوة المملكة العربية السعودية جميع المكونات الجنوبية، للمشاركة في مؤتمر حوار شامل في الرياض، بهدف التوصل إلى حلول عادلة للقضية الجنوبية.

وجاءت هذه الدعوة عقب إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، بدء مرحلة انتقالية تتضمن استفتاء لتقرير مصير "شعب الجنوب"، وهو إعلان قوبل برفض حكومي وإقليمي واسع.

من جهته، دعا العليمي المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الالتزام بطريق الحوار والتراجع عن إجراءاته الأحادية في المحافظات، مؤكدا ضرورة تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن العليمي أصدر توجيهات باتخاذ إجراءات صارمة لتأمين مؤسسات الدولة والمرافق العامة في محافظة حضرموت.

وتؤكد الحكومة اليمنية تمسكها بوحدة الجمهورية، ورفضها أي إجراءات أحادية من شأنها تكريس الانقسام، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع الأطراف نحو الحوار كخيار وحيد لتسوية الخلافات وضمان الأمن والاستقرار.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration