"هآرتس": الانتخابات القادمة قد تكون الأخيرة في "إسرائيل"

A- A+

حذرت صحيفة "هآرتس" من أن "إسرائيل" تقف أمام منعطف حاسم، معتبرة أن الانتخابات المقبلة قد تكون الأخيرة بصيغتها الديمقراطية المعروفة، مستدلة بسلوك الحكومة الحالية الذي لا يعكس أي خوف من خسارة السلطة.

ورأت الصحيفة أن سلوك الحكومة الحالية يكشف استخفافا بالرأي العام وتعمدا لتقويض ثقة الناخبين وحتى مؤيديها منهم، مشيرة إلى أن هذا ليس سلوك قيادة تخطط للفوز في انتخابات نزيهة.

واستعرضت الصحيفة عددا من الأمثلة على ما تصفه بانهيار المعايير، كالهجمات على القضاء، وتسييس أجهزة الأمن والشرطة، وإضعاف المؤسسات الثقافية، وتصاعد خطاب التهديد والتحريض، في ظل غياب أي جهد حقيقي لحشد التأييد الشعبي.

وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن الشرطة "الإسرائيلية" استسلمت لمجرم متسلسل جرى تعيينه وزيرا مسؤولا عن الجهاز، وعندما أبلغت المستشارة القانونية للحكومة المحكمة العليا بأنه يسيء استخدام صلاحياته للتأثير غير اللائق في عمل الشرطة، رد إيتمار بن غفير "محتالة، أنت لا قيمة لك".

ويوحي هذا النهج - كما ترى الصحيفة - بوجود نية لتخريب العملية الانتخابية نفسها عبر إقصاء مرشحين وأحزاب، مما يعني أن الضرر الذي قد يلحق بنزاهة الانتخابات سيتفاقم كلما اقترب موعدها.

ولفتت "هآرتس" إلى وجود مؤشرات مقلقة، مثل تبني سياسات تنفر قاعدة الحكومة الانتخابية، والتصرف بلا اكتراث بتداعيات الفضائح والقضايا الخلافية، ورأت أن ذلك يعزز الانطباع بأن الهدف ليس الفوز النزيه، بل فرض واقع سياسي جديد.

وخلصت الصحيفة إلى أن الخطر يتجاوز انتخابات واحدة، محذرة من مشروع لإعادة تشكيل نظام الحكم على نحو يفرغ مؤسسات الدولة من دورها، مع الإبقاء على انتخابات شكلية على نمط الأنظمة السلطوية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration