تهريب الأسلحة يتحول إلى تهديد إستراتيجي لـ"إسرائيل"

كانون الثاني 2026 الساعة 11:06
تهريب الأسلحة يتحول إلى تهديد إستراتيجي لـ

A- A+

تشير تقارير عبرية إلى تهريب نحو 160 ألف قطعة سلاح سنويًا إلى "إسرائيل" عبر الحدود مع مصر والأردن، إضافةً إلى سرقات من القواعد العسكرية، ما يساهم في تصاعد الجرائم وانتشار العنف داخل البلدات العربية في أراضي 48 رغم جهود الجيش والشرطة للحد من الظاهرة.

وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، تنطلق هذه الأسلحة من إيران، مرورًا بمنطقة بئر هداج في النقب، وصولًا إلى المدن المختلطة داخل أراضي 48 وإلى الضفة الغربية أيضًا؛ 20% منها يُستخدم في الجريمة، بينما يُخصص معظمها لـ "الإرهاب".

وقد بلغ عدد جرائم القتل في البلدات العربية داخل أراضي 48 في العام المنصرم 250 جريمة قتل، معظمها نتيجة إرهاب عصابات الإجرام واحترابها ببعضها البعض أيضًا.

وتحذّر الصحيفة من خطورة التهريب، قائلة "هكذا أصبح تهريب الأسلحة تهديدًا استراتيجيًا. لم يعد تهريب الأسلحة إلى إسرائيل مجرد ظاهرة إجرامية هامشية، بل أصبح تهديدًا إستراتيجيًا مستمرًا يرسم مسارًا دمويًا واضحًا: من الحدود المخترقة مع مصر والأردن، عبر الطائرات المسيّرة وأساليب التهريب المتطورة، إلى قلب الجريمة في إسرائيل، وفي حالات متزايدة، إلى الإرهاب الدموي أيضًا. هذا المسار معروف جيدًا لدى المسؤولين الأمنيين. يبدأ من إيران، ويمر عبر الدول العربية، ويعبر حدود مصر والأردن، ويدخل إسرائيل، ثم يستمر في التدفق بثبات إلى الضفة الغربية. هذا مسارٌ مستدام، يجمع بين المصالح الاقتصادية والوطنية، ويُطمس الخط الفاصل بين النشاط الإجرامي والإرهابي. غالبًا ما تنتهي صفقةٌ تبدأ كمحاولةٍ لتحقيق ربحٍ مالي بهجوم. عندما تُهرّب الأسلحة بكمياتٍ كبيرة، ينخفض سعرها بشكلٍ حاد، وتُصبح متاحةً لأي شخصٍ تقريبًا مستعدٍ للدفع".

وبحسب الصحيفة العبرية، يُقدّر معهد ريفمان أن نحو 100 ألف قطعة سلاح غير مشروعة تُتداول حاليًا في النقب وحده وفي القطاع الجنوبي. تُسجّل عشرات عمليات التهريب ليلًا، حيث تتضمن كل عملية تهريب في المتوسط أربعة أسلحة طويلة وعدة مسدسات.

وتضيف: "في الوقت نفسه، يُكثّف الجيش الإسرائيلي عملياته على الحدود الأردنية، مستخدمًا شبكة من الكاميرات والكمائن وعمليات مسح جوي واسعة النطاق بهدف تحديد مواقع المهربين وإحباط عمليات نقل الأسلحة، التي تُهرّب في الغالب باستخدام طائرات مسيّرة. وتؤكد المؤسسة الدفاعية على التعاون الوثيق مع قوات الأمن الأردنية".

وتتابع "يسرائيل هيوم" بالقول إنه إلى جانب التهريب عبر الحدود، هناك مصدر آخر: السرقات من قواعد الجيش الإسرائيلي. خلال العامين الماضيين، أُبلغت لجنة الأمن القومي عن نحو 200 حالة سرقة من القواعد العسكرية. انخفض عدد السرقات في العام الماضي، لكن على مر السنين، سُرقت آلاف الأسلحة من الجيش الإسرائيلي، بعضها لم يُعثر عليه قط. وتنقل عن متحدث باسم جيش الاحتلال قوله إن المؤسسة الأمنية تنظر إلى كل حادثة سرقة أسلحة بمنتهى الجدية، وتعمل بحزم على منع هذه الحوادث، وتستثمر موارد كبيرة في تعزيز قدراتها لإحباطها. تعمل قوات الأمن من أجل أمن السكان، وتتعامل مع ظاهرة التهريب بجدية بالغة. شهد العام الماضي انخفاضًا في سرقات الأسلحة من الجيش الإسرائيلي.

وإزاء ثلاث جرائم قتل جديدة شهدتها أراضي 48 ليلة أمس (في بلدتي طرعان وكفرقرع)، تؤكد صحيفة "هآرتس" اليوم أن الجريمة استفحلت منذ تعيين بن غفير وزيرًا للأمن، لكن الظاهرة بدأت قبله، مشددةً على أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على نتنياهو وعلى كل الحكومة والدولة.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration