حصيلة دامية للمعارك بين الجيش السوري وقسد في حلب

كانون الثاني 2026 الساعة 20:26
حصيلة دامية للمعارك بين الجيش السوري وقسد في حلب

A- A+

قتل 7 أشخاص على الأقل، بينهم 6 مدنيين، يوم الثلاثاء في مدينة حلب شمالي سوريا، جراء اشتباكات مستمرة بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اللتين تبادلتا الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاعها، على خلفية تعثر المفاوضات بين الطرفين منذ أشهر.

وأفادت تقارير سورية بسقوط عدد من القتلى والجرحى في هجوم نفذته قوات قسد الثلاثاء على مدينة حلب، في حين اندلعت اشتباكات قرب مواقع للجيش السوري. وفي وقت سابق، أكدت وكالة الأنباء السورية (سانا) مقتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان في حي سكني بحلب، إثر هجوم من قوات قسد.

وأفادت قناة "الجزيرة" عن مصدر عسكري بمقتل جندي في الجيش السوري وإصابة 4 آخرين نتيجة استهدافهم بطائرة مسيرة تابعة لقسد في حلب. ولحق ذلك، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن المعارك بين الطرفين خلفت 7 قتلى بينهم 6 مدنيون.

وقال مراسل الجزيرة إن "اشتباكات اندلعت قرب دوار شيحان في حلب عقب هجوم قوات قسد على مواقع للجيش السوري". بدوره، أكد مراسل منصة "سوريا الآن" أن السلطات أغلقت طريق حلب/غازي عنتاب عند دوار الليرمون بعد استهداف قسد لعناصر الجيش السوري على طريق الكاستيلو.

وفي المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية فصائل تابعة لحكومة دمشق باستهداف منطقة دير حافر المكتظة بالمدنيين، وقال بيان لقسد: "نُحمّل هذه الفصائل كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطِر، ونؤكد أن قواتنا تحتفظ بحقها في الرد على الهجمات دفاعًا عن شعبنا وحفاظًا على أمن واستقرار مناطقنا".

وتشهد المنطقة تصعيدًا متواصلًا، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية يوم الاثنين إصابة 3 عسكريين في هجوم بطائرات مسيرة بريف محافظة حلب نفذته قوات قسد، وأكدت أنها سترد على هذا الاعتداء بالطريقة المناسبة، دون ذكر تفاصيل إضافية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة أنه "ضمن تصعيدها المستمر على نقاط الجيش بمختلف مناطق الجمهورية، استهدفت قسد بالطائرات المسيرة حاجزًا للشرطة العسكرية قرب نقاط انتشار الجيش بمحيط بلدة دير حافر شرق حلب"، وأسفر الاستهداف عن "إصابة 3 جنود وعطب آليتين".

ولاحقًا، نقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر عسكري لم تُسمه قوله إن الجيش العربي السوري بدأ باستهداف مصادر إطلاق الطائرات المسيرة التابعة لقسد بمحيط دير حافر شرقي حلب بعد تحديد موقع إطلاقها.

يذكر أن الأحد الماضي، انعقدت اجتماعات في العاصمة دمشق مع قيادة قسد بحضور زعيمها مظلوم عبدي، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار 2025، إلا أن الاجتماعات "لم تُسفر عن نتائج ملموسة". وتواصل قسد المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم التنظيم فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم مظلوم عبدي.

وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد. وتبذل الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس الشرع جهودًا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها منذ الإطاحة في 8 كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر في الحكم 24 سنة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration