​شجرة الميلاد في غزة: صلاة من أجل الحياة وسط ركام الحرب

كانون الثاني 2026 الساعة 13:31
​شجرة الميلاد في غزة: صلاة من أجل الحياة وسط ركام الحرب

A- A+

بعد سنتين من حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، والتي انطلقت في 8 تشرين الأول 2023 وأدت إلى استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني ودمار هائل، عادت شجرة الميلاد لتضيء ساحة كنيسة القديس "برفيريوس" الأرثوذكسية في الأول من كانون الثاني الجاري. هذه الخطوة لم تكن مجرد احتفال، بل كانت صرخة تمسك بالبقاء والعبادة، وتحدياً لظروف الحرب القاسية التي دفعت فيها الطوائف المسيحية، جنباً إلى جنب مع المسلمين، ثمناً غالياً من دمائهم وبيوتهم.

​ورغم أن الحزن لا يزال يخيم على الجميع، إلا أن إضاءة الشجرة جاءت إيذاناً ببدء احتفالات العيد حسب التقويم الشرقي الذي يصادف في 6 كانون الثاني. كنيسة "برفيريوس"، التي تُعد من أقدم كنائس العالم، تحولت خلال أشهر الحرب إلى ملجأ لمئات العائلات النازحة، رغم أنها لم تسلم من القصف الإسرائيلي، خاصة في 19 تشرين الأول 2023، حين استُهدف أحد مبانيها وسقط 18 شهيداً. وبحسب الأرقام، فقد المسيحيون في غزة حوالي 20 شهيداً، بينما خسر أكثر من 85% منهم منازلهم كلياً أو جزئياً، مما جعل الكنائس تتحول من دور عبادة إلى مراكز إيواء.

​رسالة الكنيسة اليوم، كما عبر عنها المطران أليكسيوس، هي أن "نور الميلاد أقوى من ظلام الحرب"، وأن هذه الشجرة هي صلاة مضيئة من أجل الكرامة والشفاء لغزة الجريحة. وفي ظل غياب البهجة، تقتصر الطقوس على الصلوات والتراتيل داخل الكنيسة، وسط غصة كبيرة لأن الفرحة لا يمكن أن تكتمل والشعب لا يزال يعيش في الخيام. يرفع المصلون اليوم أمنياتهم بأن يكون العام الجديد عام نهاية الألم، وأن تدخل المساعدات بلا عوائق، ليعود الأطفال إلى مدارسهم والناس إلى بيوتهم، ويعيش الجميع حياة طبيعية يسودها السلام والأمان بعيداً عن صوت القصف وانتظار القلق.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration