شدّد وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص، في حديثٍ صحافي، على أنّ قانون «الفجوة المالية» يشكّل مدخلاً أساسياً لمعالجة أزمة الودائع وإعادة الانتظام المالي، في إطار مسار تشريعي لا يزال في بداياته. وأوضح أنّه سبق أن قدّم دراسة قانونية متكاملة إلى الحكومة حول مشروع القانون فور وروده إليها، وقد أُخذ ببعض ملاحظاته، فيما سجّل جملة تحفّظات على محضر الجلسة الوزارية التي أحالت المشروع إلى مجلس النواب بشأن النقاط التي لم يُعمل بها.
وأشار مرقص إلى أنّ تحفّظاته ترتكز على ضرورة إعطاء الأولوية لاستعادة حقوق المودعين، وإصلاح القطاع المصرفي، وجذب رساميل جديدة لتحريك الاقتصاد، لافتاً إلى غياب عرضٍ واضح للأرقام، وعدم تحديد مسار مساهمة الدولة ومسؤوليتها، إضافة إلى عدم إنشاء صندوق مستقل أو اعتماد صيغة مالية بديلة تؤمّن حلولاً أفضل للمودعين، ولا سيّما صغارهم.
وأكد استعداده لمواصلة تقديم ملاحظاته والعمل على تطوير مشروع القانون بما يضمن صيغاً أكثر فاعلية تعيد الحقوق إلى أصحابها، مشيراً إلى أنّ القرار النهائي يعود إلى مجلس النواب في مناقشة المشروع أو إقراره أو تعديله أو رفضه، آملاً أن تُفتح أمامه مساحة حوار أوسع مع المودعين والجهات المعنية للوصول إلى مقاربة أكثر توازناً وعدالة.
وطرح مرقص تساؤلات جوهرية حول مصير الدعاوى والأحكام القضائية القائمة، وحول كيفية التعامل مع أموال صناديق التعاضد والنقابات والضمان الاجتماعي، معتبراً أنّ هذه الأموال «جديرة بالحماية القصوى»، إضافة إلى مصير الحسابات بالليرة اللبنانية وما يستوجب من معالجات قانونية ومالية واضحة تحفظ حقوق أصحابها.
وختم مرقص بالتأكيد على أهمية العمل لإخراج لبنان من «اللائحة الرمادية»، وتعزيز مسار الإصلاحات بما يعيد الثقة بالقطاع المصرفي ويؤمّن بيئة جاذبة للاستثمارات، مشدداً على أنّ أي معالجة جدّية لأزمة الودائع لا يمكن أن تقوم إلا على أساس العدالة والشفافية وحماية حقوق المودعين.
57 sec read