أعلن الجيش السوري صباح السبت الانتهاء الكامل من عملية تمشيط حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، بعد ساعات من إطلاق العملية التي استهدفت آخر معاقل تنظيم "قسد" داخل المدينة. وأكدت هيئة العمليات أن الحي بات تحت السيطرة الكاملة للقوات العسكرية، داعية الأهالي إلى البقاء في منازلهم بسبب اختباء بعض العناصر المسلحة بينهم، ومشددة على أن الخيار الوحيد المتاح أمام المسلحين هو تسليم أنفسهم وسلاحهم مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم.
في المقابل نفت "قسد" مزاعم القوات السورية وأكّدت أن حي الشيخ مقصود لم يسقط بعد.
كما ذكرت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية سورية، أن ما يقرب 300 عنصر من القوات الكردية ما زالوا في حي الشيخ مقصود بحلب، بينما انسحب بعض القوات والقادة الأكراد من حلب ليلاً إلى شمال شرق سوريا
وخلال العملية، تمكنت القوات السورية من تفكيك عشرات الألغام المزروعة في شوارع الحي، واعتقلت عدداً من عناصر التنظيم، وصادرت أسلحة ثقيلة ومتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والعبوات المعدّة للتفجير. وأوضحت مصادر عسكرية لوكالة "سانا" أن الجيش أنهى أكثر من 90% من التمشيط قبل ساعات من الإعلان الرسمي، فيما يجري التحضير لدخول قوى الأمن الداخلي لتسلم مهامها فور انتهاء الإجراءات الميدانية.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من هجمات شنّتها "قسد" على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، أسفرت عن تسعة قتلى وخمسة وخمسين جريحاً، إضافة إلى نزوح نحو 165 ألف شخص. وردّ الجيش بعملية عسكرية محدودة الخميس، سيطر خلالها على حيي الأشرفية وبني زيد، ليبقى الشيخ مقصود آخر معقل قبل إعلان السيطرة الكاملة اليوم.
وفي السياق، أعلن محافظ حلب عزام الغريب استمرار حظر التجوال في عدة أحياء، بينها الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد والسريان والهلك والميدان، بهدف تثبيت الأمن وضمان عودة النازحين بشكل منظم وآمن. وأكد أن الجهات المعنية تواصل أعمالها الميدانية على مدار الساعة لإعادة الحياة الطبيعية، داعياً الأهالي إلى الالتزام الكامل بالتعليمات وعدم العودة قبل التنسيق مع لجنة الاستجابة.
بهذا الإعلان، يكون الجيش السوري قد أنهى وجود "قسد" داخل مدينة حلب، في خطوة اعتبرتها القيادة العسكرية جزءاً من مسار بسط السيادة الوطنية وتعزيز الاستقرار في مرحلة دقيقة تتطلب أقصى درجات الوعي والمسؤولية.
12 sec read