الأردن يستعد لـ"الأسوأ": عمان لن تكون طرفاً في أي صراع

الأردن يستعد لـ

A- A+

الأردن في حال عودة التصعيد بين "إسرائيل" وإيران وإنفتاح أجواء سماء المنطقة أمام صراع عسكري جديد بالصواريخ العابرة للحدود وبالطائرات المقاتلة الحديثة ليس بصدد أي تغيير في فلسفته في إدارة موقع الاردن الجيوسياسي من النطاق العملياتي بعيدا عن مشاركة أي من الطرفين.

عمان سياسيا وسياديا تستعد لأسوأ سيناريوهات التصعيد على المستوى الإقليمي خصوصا في حال تفاعل نطاقات الصراع في لبنان والعراق وسوريا واليمن مجددا حيث المنطقة بتقدير غرفة القرار الأردني "تغلي مجددا" والقراءة التي تسربت من أوساط القرار الأردني هي تلك التي تقول بأن الصراعات قد تنفلت مجددا في أكثر من مكان وموقع. عمان مجددا أبلغت بعض الاطراف الأميركية والغربية بان الأجواء غير مفتوحة حتى أمام الإمكانات العسكرية الأميركية في حال إتخاذ قرار بتوجيه ضربات عسكرية لإيران.

وفي واشنطن تشير اوساط مقربة من الإدارة الأميركية إلى أن الأردن لديه "مبررات أمنية - سياسية" يعلم بها الأميركيون مسبقا ولا يرغب بأي مشاركة تستهدف التصعيد في اي دولة في المنطقة بما في ذلك إيران.

وعلى هذا الأساس يبلغ مسئولون أردنيون بأن بلادهم ضد الصدام والتأزيم العسكري وأولويتها عزل الجغرافيا الأردنية عن تأثيرات أي صراع مع التأشير على أن واشنطن لا تقدم "ضمانات أمنية" كافية للأردن لا من جهة اليمين "الإسرائيلي" ولا من جهة أنظمة الدفاع الجوي بحيث يصبح إستعمال السماء الأردنية متاحا في لعبة التصعيد بين اليمين الإيراني ونظيره "الإسرائيلي".

وقد سمع السفير الأميركي جيم هولتسنايدر مؤخرا طبيعة الموقف والمخاوف الأردنية التي من الصعب تبديدها بعدما سعى لإستشكاف طبيعة ومحورية الموقف العملياتي الأردني مقترحا ضمانات غير مقنعة لدوائر القرار الأردني.

الاردن وإستنادا إلى مصادر مقربة من وزير الخارجية أيمن الصفدي يحتفظ بمعادلته التي شهدها الصراع الإيراني "الإسرائيلي" العسكري قبل عدة أشهر وهي "الأجواء مغلقة امام العمليات العسكرية في الاتجاهين" ولن تستخدم مادام الاردن لا يحصل من الحليف الأميركي على ضمانات أمنية وتقنية حديثة حصرية جدا لا تقل في دورها وبصمتها واهميتها عن تلك الضمانات التي يحصل عليها "الإسرائيليون". 

(الرأي اليوم)

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration