كثيرًا ما يُوصف الذكاء الاصطناعي بأنه آلة تفكير، أي عقل رقمي يقترب من ذكاء البشر. لكن جون نوستا، منظّر الابتكار ومؤسس نوستا لاب، وهو مركز أبحاث للابتكار والتكنولوجيا، يقول إن النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر مثل البشر على الإطلاق.
بل في الواقع يصف نوستا الذكاء الاصطناعي بأنه "مضاد للذكاء" لأنه يعمل بطريقة تتعارض مع طريقة تفكير البشر وتعلمهم وفهمهم.
وقال: "السحر ليس بالضرورة في الذكاء الاصطناعي... بل في الديناميكية التكرارية بين البشر والآلات".
يرى نوستا أن الخطر الحقيقي لعصر الذكاء الاصطناعي لا يكمن في الآلات الأكثر ذكاءً، بل في تعلم البشر التفكير بطريقة عكسية.
قلق متزايد
تتزايد المخاوف بشأن كيفية إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل التفكير البشري، حتى بين غير المتخصصين في هذا المجال.
وجد باحثون في دار نشر جامعة أكسفورد في تقرير حديث أن الذكاء الاصطناعي يجعل الطلاب أسرع وأكثر طلاقة، بينما يُضعف في الوقت نفسه العمق الذي ينبع من التوقف والتساؤل والتفكير المستقل.
وأظهر تقرير من معهد "Work AI"، صدر الشهر الماضي، النمط نفسه، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي التوليدي غالبًا ما يخلق وهمًا بالخبرة، مما يجعل المستخدمين يشعرون بأنهم أكثر ذكاءً وإنتاجية، حتى مع تآكل مهاراتهم الأساسية.
وقال مهدي باريَافي، الرئيس التنفيذي للهيئة الدولية لمراكز البيانات، التي تقدم المشورة للشركات والحكومات حول بناء مراكز البيانات التي تدعم الذكاء الاصطناعي، إن الاستخدام المفرط وسوء تصميم الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى "تآكل معرفي خفي".
3 min read