حليم رزوق
حملت ما لا يُحتمل كأم
فبعد ليال وزياد وهلي
تقف ومعها يقف واحد وتسعون عاماُ
من عمر اجيال
نظرت اليها وما زالت تنظر
كايقونةٍ
غنت الحب
كما غنت الوطن
كما لم يغنهما احد قبلها
ولن يغنيهما احد بعدها
فهي ايقونة الحب وايقونة الوطن
ايقونة الحب كام
وايقونة الحب كشهادة حياة
على وطنٍ ارادته
منارةَ خيرٍ وجمال
كجمال روحها
وكجمال الحلم
الذي اطلقه الاخوان الرحباني
نوعاً من توقٍ الى جمالٍ دون شوائب
جمالٍ يستوطن الخيال
فاعاد زياد خلقه من جديد
عبر التمرد على الواقع
المسيء الى الحلم
الذي اراده خاليا من
كل بشاعة
واراد انزاله من عرش الخيال المجنح
الى حياة الناس العاديين
***
الحب والوطن
اتحدا في صوت فيروز
كما لم يتحد شأنان من شؤون الانسان والاوطان
واتحد في كيانها
حنان الامومة والتوق الى الوطن
كما لم يتحد شأنان حتى الان
فاستحقت لذلك لقب
ايقونة الامومة
وايقونة الوطن
فالى فيروز الايقونة
كل الحب
من لبنان الحلم
الذي يعيش ابناؤه على امل التصالح التاريخي
بين الحلم والواقع
تصالح ينتج وطناً مستحقاً وجديراً بالحياة
2 min read