البيت الأبيض يعلن تشكيل "مجلس السلام" لغزة ونتنياهو يعترض

البيت الأبيض يعلن تشكيل

A- A+

أعلن البيت الأبيض أسماء أعضاء "مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة.

وأشار البيت الأبيض، في بيان، إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيترأس "مجلس السلام"، وإلى جانبه وزير خارجيته ماركو روبيو، ومبعوثاه الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى توني بلير.

كما ذكر البيان أنّ اللجنة الوطنية لإدارة غزة سيرأسها علي شعث.

وجرى أيضاً تعيين المبعوث الدولي السابق نيكولاي ملادينوف عضواً في المجلس التنفيذي، وفي منصب الممثل السامي لغزة، وتعيين اللواء جاسبر جيفرز قائداً لقوة الاستقرار الدولية، وفقاً للبيان.

كذلك، أوضح البيت الأبيض أنّ الإعلان عن أعضاء إضافيين في المجلس التنفيذي ومجلس غزة التنفيذي سيتم خلال الأسابيع المقبلة.

وكان ترامب قد أعلن دعمه "حكومة التكنوقراط الفلسطينية المُشكلة حديثاً" في غزة، بعدما أعلنت واشنطن إطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول، لكنه لا يزال هشاً.

وستتألف هيئة التكنوقراط ‌الفلسطينية من 15 عضواً برئاسة علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، وكان مسؤولاً عن ‌تطوير المناطق الصناعية، وذلك وفقاً لبيان أصدرته مصر وقطر وتركيا.


نتنياهو يعترض

الى ذلك، هاجم رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو قرار ترامب المتعلق بتشكيل "اللجنة التنفيذية لغزة".

وأصدر نتنياهو بيانا نادرا وغير مسبوق يهاجم فيه ترامب، وذلك على خلفية الإعلان عن تشكيل لجنة غزة، في خطوة أثارت غضب تل أبيب وأشعلت توترا في العلاقات الإسرائيلية – الأميركية.

وقال مكتب نتنياهو في بيانه إن "الإعلان عن تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، التابعة لمؤتمر السلام، لم يتم بالتنسيق مع "إسرائيل"، ويتعارض مع سياستها"، مضيفا أن رئيس الوزراء وجه وزير الخارجية جدعون ساعر للتواصل مع نظيره الأميركي ماركو روبيو لمناقشة الأمر بشكل عاجل.


إصابات في اعتداءات الاحتلال على قطاع غزة

على الصعيد الميداني، أسفر القصف "الإسرائيلي" المتواصل على قطاع غزة عن إصابتين، إحداهما لطفلة برصاص الاحتلال في مدرسة حلاوة بجباليا البلد شمال القطاع، والأخرى لمواطن بشظايا قنبلة طائرة مسيرة قرب دوار بني سهيلا شرق خان يونس جنوب القطاع.

وشنّ الاحتلال "الإسرائيلي"، غارات على شرق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مناطق دير البلح ومخيم البريج.

كما استمر إطلاق النار من آليات الاحتلال العسكرية شرق خان يونس وشمال رفح في جنوبي القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة استقبال مستشفيات القطاع، 14 شهيداً، بينهم 12 شهيداً جديداً، وشهيدان جرى انتشالهما من تحت الأنقاض، إضافةً إلى 18 إصابة، من جراء استمرار العدوان "الإسرائيلي" على القطاع.

وبذلك، بلغت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في الـ11 من تشرين الأول الماضي 463، فيما وصل عدد الإصابات إلى 1,269، إضافة إلى تسجيل 712 حالة انتشال، وفق بيانات الوزارة.


لوموند: جامعات غزة تقاوم لتنهض من تحت الأنقاض

على صعيد آخر، كشف تقرير بصحيفة لوموند الفرنسية أنه رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب على قطاع غزة، فإن الجامعات تحاول استعادة دورها التعليمي وسط تحديات مادية وبنيوية غير مسبوقة، في مشهد يعكس صمود الطلبة والأساتذة وإصرارهم على التمسك بالعلم رافعة أساسية لإعادة بناء المستقبل.

وقالت الكاتبة ماري جو سادر في تقريرها إن مؤسسات التعليم العالي في غزة تبذل جهودا حثيثة بالإمكانات المتوفرة لاستئناف الدراسة بعد عامين من حرب دامية.

وبحسب التقرير، فرغم تدمير معظم الحُرُم الجامعية ونقص الموارد الحاد، فإن بعض الكليات أعادت فتح أبوابها جزئيا للتعليم الحضوري.

العودة إلى الحياة

وتجسد الطالبة دانا السوراني هذا المشهد، إذ احتفلت بعودتها إلى جامعة الأزهر في غزة بنشر مقطع فيديو على حسابها في إنستغرام، كتبت عليه عبارة "العودة إلى الحياة".

ويُظهر المقطع طلابا بمعاطفهم البيضاء داخل قسم طب الأسنان، في صورة تختلط فيها مظاهر الحياة الأكاديمية مع آثار الدمار، من نوافذ محطمة وجدران مؤقتة من القماش البلاستيكي.

وتشير الكاتبة إلى أن 95% من الجامعات في غزة تضررت بدرجات متفاوتة، وأن 22 جامعة من أصل 38 دُمرت كليا، وأصبحت معظم مباني التعليم العالي غير صالحة للاستخدام.

ومن بين 206 مبانٍ، أصبحت 195 غير صالحة للاستخدام بسبب الدمار الكامل أو الأضرار الجسيمة.

%95 من الجامعات في غزة تضررت بدرجات متفاوتة، و22 جامعة من أصل 38 دُمرت كليا

وتضيف أنه من بين 18 مؤسسة للتعليم العالي، لم تتمكن سوى 4 جامعات من استئناف التعليم الحضوري جزئيا في تخصصات محدودة، من بينها جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية.

وتواجه بقية المؤسسات عجزا كبيرا يمنعها من إعادة تأهيل مبانيها أو استعادة مقارها التي تحولت إلى ملاجئ للنازحين، مما يجعل التعليم عن بُعد الخيار الوحيد لآلاف الطلبة.

لكن هذا النمط من التعليم يصطدم بانقطاعات الكهرباء والإنترنت والاكتظاظ في المخيمات، وهو ما تصفه الطالبة إيناس العطار بأنه تجربة قاسية أجرتها من داخل خيمتها بجنوبي القطاع.

أما الجامعات التي فتحت أبوابها، فتعتمد على إمكانات محدودة، وسط قيود تمنع إدخال المعدات والمواد اللازمة.

ويؤكد مسؤولو جامعة الأزهر أنهم اضطروا إلى إصلاح كراسيّ متضررة واستخدامها ساعات طويلة يوميا، بسبب شح القاعات المجهزة.

حصار "إسرائيلي"

وتزيد القيود التي تفرضها "إسرائيل" على إدخال المساعدات والمواد إلى القطاع الوضع تعقيدا، حتى بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، مما يمنع الجامعات من تغيير المعدات التالفة أو المتهالكة.

ومع كل ذلك، يبرز تحمس استثنائي لدى الطلبة خصوصا في التخصصات الطبية، إذ واصل طلاب السنوات المتقدمة تدريبهم العملي داخل مستشفيات مكتظة وتحت القصف.

وأشارت الكاتبة إلى أن الجامعات في غزة المثقلة بالأعباء المالية تواجه صعوبة في دفع رواتب موظفيها، وتعتمد أساسا على الدعم الدولي لإعادة الإعمار، في معركة طويلة لإحياء التعليم من تحت الأنقاض. 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration