توتر واشنطن وطهران.. ماذا يعني لأسواق النفط والطاقة؟

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
توتر واشنطن وطهران.. ماذا يعني لأسواق النفط والطاقة؟

A- A+


يرتفع مستوى التوترات الجيوسياسية مجددًا مع تصاعد المخاطر حول مضيق هرمز، نقطة الاختناق الرئيسية في أسواق الطاقة العالمية. ووسط احتمالات تدخل أميركي محتمل في إيران، تتصاعد المخاوف من تعطيل مرور النفط عبر هذا الممر الحيوي.

في هذا السياق، يشير تقرير لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية، إلى أن مضيق هرمز عاد مرة أخرى إلى دائرة الاهتمام، مع تزايد احتمالات تدخل أميركي محتمل في إيران، مما يزيد من خطر قيام طهران بقطع أحد أهم نقاط الاختناق في الطاقة العالمية.

ويحذر خبراء الصناعة من أن مواجهة عسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الذي تمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط البحري العالمية.

وينقل التقرير عن رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة MST Marquee سول كافونيك، قوله:

"إن أي اضطراب في مضيق هرمز قد يتسبب بأزمة عالمية في أسواق النفط والغاز".

وأوضح رئيس مجموعة Rapidan Energy، بوب ماكنالي أن "أي عمل عسكري يشمل إيران يحمل "مخاطر أكبر بكثير" مقارنة بفنزويلا نظرًا لحجم الإمدادات والمنتجات المكررة وحركة المرور عبر الممر.وثمة احتمال 70 بالمئة لشن ضربات أميركية محددة ضد إيران".

وبحسب رئيس شركة Lipow Oil Associates آندي ليبو، فإن الخوف من إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع سعر النفط ببضع دولارات للبرميل.لكن الإغلاق الكامل للمضيق قد يدفع الأسعار للارتفاع بين 10 و20 دولارًا للبرميل.

ثلاثة سيناريوهات

من جانبه، يقول المدير التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

"السيناريو الأكثر ترجيحًا على المدى القريب يتمثل في التصعيد دون الوصول إلى إغلاق مضيق هرمز.

وإيران قد تسعى إلى إظهار قوتها عبر المناورات البحرية، أو تكثيف نشاط الطائرات المسيّرة، أو مضايقة ناقلات النفط، في مقابل تعزيز الولايات المتحدة وحلفائها للدوريات البحرية في المنطقة.والأسواق عادةً ما تتفاعل مع هذا النوع من التوترات عبر رفع علاوة المخاطر، حيث ترتفع أسعار النفط سريعًا ويزداد مستوى التقلب، إلا أن الأسعار غالبًا ما تعود إلى مستوياتها السابقة طالما استمرت حركة الملاحة دون انقطاع فعلي.

السيناريو الثاني يتمثل في تعطيل محدود للملاحة، وهو ما قد يؤدي إلى تأخيرات مؤقتة في الشحن، وارتفاع تكاليف التأمين، وتحويل مسارات بعض الشحنات، الأمر الذي يدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع لعدة أسابيع وليس لأيام فقط. وفي هذه الحالة، قد يتجاوز سعر خام برنت مستوياته الأساسية، مع قيام المتداولين بتسعير أسوأ السيناريوهات المحتملة، لا سيما إذا كانت المخزونات العالمية منخفضة بالفعل".

ويضيف "السيناريو الأقل احتمالًا لكنه الأكثر خطورة، فيتمثل في إغلاق مستمر للمضيق أو وقوع حادث عسكري كبير، وهو ما قد يُحدث صدمة نفطية حادة ترفع الأسعار بما يتراوح بين 20 و40 دولارًا للبرميل، إلى جانب الضغط على أسواق الغاز الطبيعي المسال، وامتداد التداعيات إلى معدلات التضخم وأسواق الأسهم والعملات عالميًا. ويؤكد الرفاعي أن اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية في مثل هذا السيناريو قد يُوفر الوقت، لكنه لا يضمن تحقيق الاستقرار".

ويختتم بالقول: "الأسواق تُسعّر الخوف أولًا، ثم تعود إلى الحقائق لاحقًا. ورغم أن كميات النفط الفعلية المتداولة تظل العامل الأهم، فإن مجرد التصورات في نقطة حيوية مثل مضيق هرمز قادرة وحدها على تحريك الأسعار بسرعة كبيرة". 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration