وجّه هيرفي رينار، المدير الفني الأسبق لمنتخب المغرب لكرة القدم، انتقادات حادة إلى براهيم دياز، نجم منتخب أسود الأطلس، عقب إضاعته ركلة جزاء في نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.
ووصف المدير الفني الفرنسي، الذي يقود حالياً المنتخب السعودي، تلك اللحظة بأنها فشل خطير في تحمّل المسؤولية، مشيراً إلى أنه كان سيفرض عقوبة قاسية على دياز لو كان لا يزال مدرباً للمنتخب المغربي.
وشهدت المباراة النهائية للمسابقة القارية بين منتخبي المغرب والسنغال، التي أُقيمت الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة المغربية الرباط، أحداثاً ساخنة في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.
وبينما كانت المباراة تشير إلى التعادل من دون أهداف في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، حصل منتخب المغرب على ركلة جزاء بعد تعرّض دياز للجذب داخل منطقة جزاء منتخب السنغال.
وأثار القرار غضباً في صفوف المنتخب السنغالي، وهدد لاعبوه بالانسحاب من المباراة، قبل أن يُستأنف اللعب بعد توقف دام 18 دقيقة.
وتقدّم دياز، نجم فريق ريال مدريد الإسباني، لتنفيذ الركلة وسدد الكرة على طريقة بانينكا، لكنها ذهبت ضعيفة في منتصف المرمى، ليمسك بها إدوارد ميندي، حارس مرمى منتخب السنغال، بسهولة.
وجاء العقاب سريعاً من المنتخب السنغالي، الذي أحرز هدف التتويج باللقب خلال الوقت الإضافي عبر تسديدة قوية من لاعبه بابي جايي، ليتوّج منتخب أسود التيرانغا بلقبه الثاني في البطولة.
وصرّح رينار، المتوّج بلقب كأس الأمم الإفريقية مع منتخبي زامبيا وكوت ديفوار عامي 2012 و2015، بأنه على الرغم من إمكانية التغاضي عن إضاعة ركلة جزاء، فإنه لا يتساهل في مثل هذه المواقف الحاسمة.
وقال: «إضاعة ركلة جزاء أمر مقبول، لكن في مثل هذه الحالات أكون حازماً ولا أتساهل في هذا الأمر».
وأوضح: «هذا يُعد استخفافاً ببلد بأكمله وشعب بأكمله سعى جاهداً لتحقيق النجاح على مدى خمسين عاماً».
وكان دياز قد قدّم اعتذاراً للجماهير المغربية لاحقاً لتسبّبه في خيبة الأمل، إذ كانت تطمح لرؤية منتخبها يحرز اللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تُوّج به مرة واحدة عام 1976 في إثيوبيا.
2 min read