قتلى وجرحى من الجيش السوري بانفجار مستودع ذخيرة... اردوغان: على الاكراد إلقاء السلاح

قتلى وجرحى من الجيش السوري بانفجار مستودع ذخيرة... اردوغان: على الاكراد إلقاء السلاح

A- A+

أفاد مصدر عسكري سوري لـ "الجزيرة" بسقوط 4 قتلى وعدد من الجرحى من الجيش السوري جراء انفجار مستودع ذخيرة في ريف الحسكة، في حين ذكرت هيئة العمليات في الجيش السوري أن "قسد فخخت المنازل والممرات والأنفاق بمعظم مواقعها التي انسحبت منها"، في حين تحدث مراسل "سوريا الآن" عن 7 قتلى في انفجار مستودع ذخيرة فخخته قسد قبل انسحابها في بلدة اليعربية بريف الحسكة.

وطالبت هيئة العمليات بالجيش السوري سكان الرقة ودير الزور وشرق حلب بعدم دخول مواقع قسد أو أنفاقها.

الى ذلك، منحت الحكومة السورية قوات قسد 4 أيام لوضع خطة دمج محافظة الحسكة في الحكومة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع بين الجانبين أمس الثلاثاء، وحظي بدعم الولايات المتحدة وترحيب أممي، وذلك بعد سيطرة الجيش السوري على مساحات شاسعة من شمال وشمال شرقي سوريا كانت تديرها قسد.

وأفادت الرئاسة السورية، في بيان، بأن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على الأطراف، في حال إتمام الاتفاق.

وأوضحت أنه سيُناقش لاحقا الجدول الزمني وتفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما فيها مدينة القامشلي.

ووفق الرئاسة، يقضي الاتفاق، وهو الثالث بين الحكومة والتنظيم، بأن يقترح قائد قسد مظلوم عبدي مرشحا لمنصب مساعد وزير الدفاع، ومرشحا لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ولفت البيان إلى أنه لن توجد أي قوات مسلحة بالقرى الكردية باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقا للاتفاق الذي تضمن العمل على دمج قوات قسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، واستمرار النقاشات حول آلية الدمج.

من جهته، أوضح مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي أن الولايات المتحدة تفضل الشراكة مع الحكومة السورية لمحاربة تنظيم "داعش".

وأضاف إدلبي أن "واشنطن تعتبر أن الشراكة الاستراتيجية هي مع الدولة السورية لمحاربة الإرهاب وداعش".

كما أشار إلى أن تراجع "قسد" عن اتفاق وقف إطلاق النار السابق أحرج الإدارة الأميركية.

وشدد على أن الإدارة الأميركية أكدت عدم وقف تقدم الجيش السوري لبسط سيطرة الدولة على كافة أنحاء البلاد.

إلى ذلك، أكد وجوب اندماج "قسد" تحت مظلة الحكومة.


قسد تعلن التزامها

في المقابل، أعلن تنظيم قسد التزام قواته الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق.

ووصف المبعوث الأميركي توم برّاك، في منشور على وسائل التواصل المجتمعي، العرض الذي قدمه الاتفاق مع منح حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية، بأنه "أعظم فرصة" للأكراد.

وأضاف أن الهدف الأصلي لقوات قسد التي دعمتها واشنطن بوصفها حليفا محليا رئيسيا لها في محاربة تنظيم الدولة، انتهى إلى حد بعيد، وأن الولايات المتحدة ليس لديها مصلحة على المدى الطويل في ⁠الاحتفاظ بوجودها في سوريا.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية لهزيمة فلول تنظيم الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية ودعم المصالحة، دون تأييد للنزعة الانفصالية أو الفدرالية.

وأشار برّاك إلى أن دمشق مؤهلة لتولي مسؤولية الأمن، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز تنظيم الدولة.


ترامب والشرع

وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرئيس السوري أحمد الشرع يبذل جهودا حثيثة، وإنه ناقش معه مسألة المنشآت التي يُحتجز فيها مقاتلو ​تنظيم الدولة في شمال شرقي سوريا.

وأضاف ترامب أن واشنطن "تحاول أيضا حماية الأكراد".

وشهدت علاقة واشنطن بقوات قسد تحولا منذ تولّي ترامب منصبه العام الماضي ‍وإعلان دعمه الكامل للشرع.


اردوغان: على قسد القاء السلاح

من جهته، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قسد إلى إلقاء السلاح فوراً، وحلّ صفوفها.

وشدد أردوغان في تصريحات اليوم الأربعاء على أن "السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو نزع السلاح"

كما حذر من أن "أي استفزازات أخرى من جانب قسد ستعتبر من الآن فصاعداً محاولة انتحار"، وفق قوله.

وأكد أنه "من غير الممكن لقوات سوريا الديمقراطية الحفاظ على وجودها في المناطق المحاصرة" من قبل القوات الحكومية. وأردف أن قسد لم تلتزم باتفاق 10 مارس وبتسليم الأراضي للحكومة.

إلى ذلك، أعرب عن أمله بأن تُحل القضية دون مزيد من إراقة الدماء"، وهنأ الحكومة السورية على العمليات العسكرية الناجحة التي نفذتها مؤخراً.

وختم مشدداً على أن أنقرة تدعم دولة سورية موحدة ومستقلة، مضيفاً أن الجيش يعمل على تحقيق ذلك.


مسيرتان مجهولتان تستهدفان موقعا لقسد بالحسكة وتعزيزات في عين العرب

ميدانياً، استهدفت مسيرات مجهولة، فجر اليوم الأربعاء، بغارتين موقعا لقسد في مدينة القامشلي بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، في حين ذكرت وكالة الأنباء السورية أن الجيش أسقط مسيرة لقسد في سماء بلدة صرّين بريف حلب الشرقي، تزامنا مع تعزيزات للجيش باتجاه مدينة عين العرب في المنطقة.

وانتشرت قوات الأمن السورية انتشرت في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة، عقب انسحاب قسد من المدينة، وشمل الانسحاب حقول الجبسة النفطية.

وأعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق أنها ألقت القبض على 81 عنصرا من تنظيم الدولة، من أصل نحو 120 فرّوا من سجن الشدادي، ضمن عملية أمنية مستمرة لتعقب بقية الفارين، وذلك تزامنا مع إعلان وزارة الدفاع جاهزيتها لتسلم السجون التي تضم عناصر تنظيم الدولة وتسليمها لقوى الأمن.

وفي السياق، نقلت شبكة فوكس نيوز عن مصادرها أن عدد المحتجزين في سجن الشدادي كان نحو ألف، غير أنه لم يكن فيه سوى 200 وقت عملية الانتقال الفوضوية يوم الاثنين. وقالت المصادر إن معظم الذين فروا مقاتلون بسطاء، لا أجانب متشددون.

وقال مسؤول أميركي للشبكة إن قوات الحكومة السورية ألقت القبض على معظم الفارين وإن السجن أضحى تحت سيطرتها.

ونقلت وكالة الأناضول أنه عُثر على جثث 10 مدنيين قُتلوا جراء إطلاق النار على مركباتهم قرب نقطة تفتيش انسحبت قسد منها في ريف مدينة الحسكة.

وعُثر على الجثث، وبينهم امرأتان وطفلان، في سيارتين يرجح أنهما تقلان عائلات كانت تحاول مغادرة الحسكة بسبب الاشتباكات، تعرضتا لوابل من الرصاص.

وفي مدينة الرقة، ذكر مصدر عسكري من الجيش السوري أن عناصر مسلحة تابعة لحزب العمال الكردستاني وبعض فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد لا تزال تتمركز داخل سجن الأقطان في المدينة.

وأضاف المصدر أن عملية التفاوض مع المسلحين مستمرة لانسحابهم من السجن، وتسليمه للحكومة السورية.

وتوجهت تعزيزات عسكرية للجيش السوري نحو عين العرب في ريف حلب الشرقي.


الجيش السوري يدخل بآلياته مخيم الهول بعد انسحاب قسد 

وغداة إعلان قوات سوريا الديمقراطية الانسحاب من مخيم الهول شمال شرق سوريا، انتشرت قوات الجيش داخل المخيم الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم داعش.

ففي محيط المخيّم المسيّج، فتح العشرات من رجال الأمن بوابة حديدية اليوم الأربعاء، ودخلوا إلى المخيم مع آلياتهم، وفق ما أفادت فرانس برس.

بينما وقف عدد منهم لحراسة المخيم الذي يقطن فيه 24 ألف شخص بينهم 6300 أجنبي من نساء وأطفال من 42 جنسية مختلفة.

أتى ذلك، بعدما أعلنت وزارة الدفاع السورية أمس جهوزية قواتها لاستلام المخيم، مؤكدة رفضها ما أسمته استغلال قسد لملف السجناء والدواعش، واعتباره ورقة مساومة سياسية لبث الفوضى.

كما جاء هذا الانتشار في المخيم الشهير، بعدما أكدت ثلاثة مصادر ‍سورية مطلعة أن التحالف الدولي أجرى مفاوضات لتسليم الهول إلى ‍السلطات السورية. وقال أحد المصادر، وهو ‍مسؤول سوري، ‍إن ⁠المحادثات ‌ركزت على انتقال ⁠سلس ‍للسيطرة من قوات قسد، ‌وذلك لتجنب أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين، وفق "رويترز".

(الجزيرة - العربية ووكالات)

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration