السياسة مقابل السلاح... هل نجحت واشنطن باقناع حماس؟

كانون الثاني 2026 الساعة 13:58
السياسة مقابل السلاح... هل نجحت واشنطن باقناع حماس؟

A- A+

على الرغم من تمسك حركة حماس بسلاحها ورفضها القاطع لكل ما يُنشر أو يُشاع عن فكرة تخليها عن "سلاح المقاومة" في الوقت الحالي، هذا ما يضع الكثير من التساؤلات حول طبيعة المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة.

وفي الأسابيع الماضية، كان هناك بعض التباينات في تصريحات قادة حركة "حماس"، حول السلاح، فبعضهم اعتبر الحديث بهذا الأمر "خيالًا لا يمكن تحقيقه مهما كانت الظروف"، وبعض آخر كان أكثر لينًا حين أكدوا أن الحركة يمكن تسليم سلاحها في إطار اتفاق مع السلطة الفلسطينية.

هذا الملف "الغامض والشائك"، لا تزال تفاصيله تدور وتتنقل بين أروقة الغرف المغلقة، لكن ما أعاده للواجهة مجددًا هو ما كشفت عنه مصادر فلسطينية بوجود اتفاق بين "حماس" والإدارة الأميركية حول عروض جديدة لحل هذا الملف بشكل جذري.

وكشف مصدر فلسطيني عن وجود اتفاق بين "حماس" وواشنطن، على تسليم الحركة سلاحها وخرائط أنفاق غزة مقابل قبول "حماس" كحزب سياسي لا يتم التعرض له.

وتحدث المصدر وفق "سكاي نيوز عربية"، الخميس، عن تسليم "حماس" السلاح والخرائط "بآلية لم يُكشف عنها بعد".

كما أفاد أن "التفاهمات تقضي بالسماح لمن يريد من قيادات "حماس" السياسيين والعسكريين بالخروج من قطاع غزة، مع تعهد أميركي بعدم تعرض "إسرائيل" لهم وللقيادات الموجودة أصلاً في الخارج مستقبلاً". وأشار إلى "تركيا أو وجهة أخرى تقبل استقبالهم".

وفي السياق ذاته، أكد المصدر أن واشنطن وافقت على إدماج عدد من أفراد شرطة "حماس" وموظفيها السابقين في إدارة غزة الجديدة، شرط خضوعهم لـ"فحص أمني "إسرائيلي" أميركي"، لكن في المقابل، أوضح أن الإدارة الأميركية أبلغت الوسطاء أن "لدى "إسرائيل" تحفظًا كبيرًا على عدد من هذه التفاهمات".

وحسب المصدر، رفضت "إسرائيل" بعض التفاهمات، خاصة تلك المتعلقة ببقاء "حماس" حزبًا سياسيًا في المشهد الفلسطيني، كما أكد أن "لا تحفظات من السلطة الفلسطينية على هذا التوجه، طالما أنه يرسخ إنهاء حرب غزة وتثبيت وقف إطلاق النار ويعجل بعملية إعادة الإعمار".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت قبل أيام بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن "حماس" تتهم "إسرائيل" بعرقلة الاتفاق، والاستمرار في شن هجمات داخل قطاع غزة، سواء في منطقة سيطرة الجيش "الإسرائيلي" (الخط الأصفر) أو خارجها.

صحيفة "إسرائيل هيوم"، كشفت أن "مجلس السلام" الذي سيرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتوقع نزع سلاح حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، خلال مهلة تمتد من 3 إلى 5 أشهر، وأوضحت الصحيفة أن "مجلس السلام" سيقدم إنذارًا نهائيًا لحركة "حماس" خلال الأيام المقبلة، لمطالبتها بالموافقة على نزع السلاح، وفقًا لبنود المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام. وأشار إلى أن "الإنذار يتضمن شرطًا صريحًا يقضي بتسليم "حماس" لجميع أنواع الأسلحة التي بحوزتها، وستمنح الحركة مهلة زمنية قصيرة للرد على المطلب".

وفي حال قبولها نزع السلاح، ستتولى قوات الشرطة العاملة نيابة عن "لجنة التكنوقراط" التي من المقرر أن تدير غزة، جمع الأسلحة التي تملكها الحركة، بما في ذلك البنادق والصواريخ والعبوات الناسفة وغيرها من الأسلحة.

وقال مسؤولون كبار لـ"إسرائيل هيوم" إن جميع الأطراف تدرك أن نزع سلاح قطاع غزة شرط أساسي وحاسم لتنفيذ خطة السلام، وبدون ذلك لن يحرز أي تقدم في إعادة إعمار القطاع، ولن يقدم المجتمع الدولي أي أموال لذلك الغرض.

وأشار المسؤولون إلى أن "هناك توافقًا بين جميع الأطراف على أن هذه الخطوة ضرورية لحث "حماس" على التعاون وتسليم سلاحها"، وفي حال رفضت ذلك، يضيف المسؤولون، فهناك توافق بين الجهات الدولية على منح "إسرائيل" تفويضًا لنزع السلاح بالقوة.

وهدد ترامب بـ"تدمير" حركة "حماس" في حال رفضت التخلي عن سلاحها، مؤكدًا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة موقف الحركة من هذا الشرط، وذلك خلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وقال إن إدارته "ستعرف قريبًا ما إذا كانت "حماس" ستوافق على نزع سلاحها"، مضيفًا أن رفض ذلك سيقود إلى "نهاية "حماس" بالكامل": في إشارة إلى تصعيد محتمل في الموقف الأميركي تجاه الحركة.

وزعم ترامب أن ما وصفه بـ"نزع السلاح" يمثل شرطًا أساسيًا لأي مسار سياسي أو أمني مقبل في المنطقة، مؤكدًا أن هذا المسار هو "الطريق الوحيد لحماية السلام العالمي".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration