تدرس الإدارة الأميركية خيار الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، في خطوة قد تمثل تحولاً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه الملف السوري.
وبحسب المعطيات المتداولة، تشمل المداولات الجارية داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب سيناريوهات متعددة لخفض الوجود العسكري الأميركي، وصولاً إلى الانسحاب التام، مع تقييم تداعيات ذلك على جهود مكافحة تنظيم "داعش"، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.
وأشار التقرير إلى أن أي قرار نهائي لم يُحسم بعد، وأن النقاشات لا تزال مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية، من بينها مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، ومخاطر عودة التنظيمات المتطرفة، إضافة إلى حسابات أوسع تتعلق بالدور الأميركي في الشرق الأوسط.
وأفاد التقرير بأن التطورات المتسارعة خلال الأسبوع الماضي دفعت وزارة الحرب الأميركية إلى التشكيك في جدوى مهمة الجيش الأميركي في سوريا، عقب تراجع مواقع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وذلك بحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين.
ونقل التقرير عن مسؤولين أن قوات تابعة للحكومة السورية اقتربت بشكل خطر من مواقع تتمركز فيها قوات أميركية خلال عمليات ضد الأكراد، مشيرين إلى أن القوات الأميركية أسقطت طائرة مسيّرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها.
وأضاف أحد المسؤولين أنه خلال فترة أربع وعشرين ساعة، شنت القوات السورية هجوماً على ثكنات لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" داخل قاعدة تضم وجوداً أميركياً.
وبدأت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نقل نحو سبعة آلاف معتقل من أصل تسعة آلاف إلى العراق، وسط مخاوف من احتمال فرار مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم مع تحركات القوات الحكومية للسيطرة على منشآت الاحتجاز.
وأضاف المسؤول أن نحو مئتي سجين فرّوا الأسبوع الماضي من سجن الشدادي بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مواقعها، قبل أن تعيد القوات السورية اعتقالهم عقب سيطرتها على المنشأة.
12 sec read