أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى، بأن رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ستزور الولايات المتحدة قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك بعد.
وتعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس، منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.
ومع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.
وفي تصريح لها، قالت رودريغيز "نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا، سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية".
وسبق أن بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيسة المؤقتة رودريغيز عددا من القضايا، منها النفط والمعادن والتجارة والأمن القومي، في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي، وصفه ترامب بأنه كان "جيدًا للغاية"، مشيرًا إلى أنهم "يحرزون تقدما كبيرا في مساعدة فنزويلا على الاستقرار والتعافي".
وقال ترامب إن "الشراكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا ستكون رائعة للجميع، وستعود فنزويلا قريبا دولة عظيمة ومزدهرة، وربما كما لم تكن من قبل".
بدورها، وصفت رودريغيز في تدوينة على حسابها بمنصة "إكس" الاتصال مع ترامب بأنه "طويل ومثمر ولطيف"، وقالت "ناقشنا خلال الاتصال جدول أعمال التعاون الثنائي لصالح شعبينا والقضايا العالقة في العلاقات بين حكومتينا".
الى ذلك سلّم نجل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، النائب نيكولاس مادورو الابن، رسالة إلى مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طالب فيها بالإفراج الفوري عن والديه، متهما الولايات المتحدة بتنفيذ "عمل مسلح" ضد فنزويلا واختطاف الرئيس والسيدة الأولى ونقلهما إلى نيويورك.
وقالت المعلومات إن مادورو الابن أكد في رسالته أن "الولايات المتحدة نفذت في 3 كانون الثاني 2026 عملا مسلّحا ضد أراضي وسكان فنزويلا"، مشيرا إلى أن الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس "اختُطفا ونُقلا دون إرادتهما إلى مدينة نيويورك".
وجاء في الرسالة أن الرئيس المخطوف مادورو "أُصيب أثناء نقله وكان يسير بصعوبة ومقيد اليدين والقدمين"، مضيفا أن السيدة الأولى الفنزويلية سيليا فلوريس "أُصيبت أيضا خلال الاختطاف وكُبلت يداها وعُوملت كسجينة عالية الخطورة".
وحمّل نجل مادورو في رسالته واشنطن المسؤولية عن سلامة والديه، معبّرا عن أمله في استعادتهما إلى فنزويلا، إذ قال: "أريد أن أعانق والدي من جديد، وأنا على ثقة أننا سنستقبل أبي نيكولاس مادورو في مايكيتيا، وستكون أكبر مسيرة شهدتها فنزويلا في تاريخها".
وشن الجيش الأمريكي في 3 كانون الثاني 2026 هجوما على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، حيث أعلن ترمب لاحقا أن بلاده ستدير شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية وترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط.
وخلال أولى جلسات محاكمته في نيويورك رفض مادورو تهم "قيادة حكومة فاسدة" و"التعاون مع تجار مخدرات" واعتبر نفسه "أسير حرب"، بينما تولت نائبته ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة المؤقتة بعد أدائها اليمين الدستورية بالبرلمان في 5 كانون الثاني.
12 sec read