"خطاب القَسَم هو المحرِّك الأساسي لأيّ موقف يصدر عن الرئيس" الفرزلي لـ"الديار": إشكال بعبدا ـ حارة حريك على طريق الزوال لإسرائيل نوايا مبيّتة لتفجير الساحة الداخليّة وتحلّل الدولة وتفتيتها

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00

A- A+


في الوقت الذي تنشط فيه الحركة السياسية على أكثر من مستوى داخلي وخارجي، تتسارع الإتصالات على الساحة السياسية، من أجل مواكبة تحديات المرحلة المقبلة والإستحقاقات التي تنتظر لبنان، فيما تراجع منسوب التوتر على خطّ العلاقة بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، حيث يوضح نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي لـ"الديار"، أنه "عندما تحدث رئيس الجمهورية جوزف عون عن تنفيذ خطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، ووفق التعابير التي استخدمها، وذلك لجهة تنظيف المنطقة، كان يقصد الإخلاء".

ويشير إلى أنه "عادةً وفي بعض التعابير، قد تكون هناك أمور قد يُساء تفسيرها، ولذلك كان لا بدّ من وجود دور للرئيس نبيه بري، والذي ما من شك أنه قد قام بنوعٍ من الإستيعاب لهذا الموضوع، ووضعه في السكةٍ التي يجب أن يكون عليها، في سبيل بقاء الموقف موحداً للبنان الواحد الموحّد".

وعن الإشكال غير المباشر بين رئيس الجمهورية وبعض المحسوبين على حزب الله، يجزم الفرزلي بأنه "قد بات على طريق الزوال، خصوصاً وأنه في الأساس، لا إرادة لدى الطرفين لتطوير الأمور بشكل سلبي، فالحزب لم يعلن موقفاً رسمياً بمواجهة رئيس الجمهورية، وبالطبع لن يتّخذ أي موقف في هذا الإتجاه".

ويؤكد إن "عقل رئيس الجمهورية منصرف بصورة مركزية أساسية على الواقع بين واشنطن والناقورة، كما أنه يحمل على أكتافه الواقع الداخلي، وبالعادة فإن هذا التشابك في الملفات يؤدي في نهاية الأمر، إلى عدم تفضيل جهة على جهة بالموقف وبالخطاب السياسي، ولكن في نهاية الأمر، فإن خطاب القَسم هو المحرك الأساسي لأي موقف يصدر عن رئيس الجمهورية".

وعن تحديات خطة "حصر السلاح" في مرحلة شمال الليطاني، يقول إن "قائد الجيش رودولف هيكل يملك من الحكمة والفهم والموضوعية والثبات الوطني، ومن إيمانه بوحدة العمل للبلد وهو مضمون قسمه، بأن يلعب الدور المطلوب خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية في 3 شباط المقبل، في إعطاء الفكرة الحقيقية حول المرجعية الأساسية بالتصرف في القرار1701، وحول ما يجب أن تكون عليه الأوضاع".

وعن مناخ التصعيد الداخلي، يقول إن "إسرائيل هي وحدها الجهة التي تصعّد، فقد مارست أخيراً فجوراً في القصف في مناطق شمال الليطاني، وبدرجة لم تحصل منذ اتفاق وقف النار، ما يطرح التساؤلات حول مبرّرات هذا التصعيد، إذ من المفروض أن تكون "إسرائيل" قد باتت على علم بأن هذه التفجيرات والإغتيالات والقصف والتدمير للحجر والبشر، لن تنال من إرادة المعنيين في لبنان ولن تغيِّر المعادلة، وقد رأى "الإسرائيليون" بأمّ العين هذا النموذج في غزة، واكتشفوا أنها لم توصلهم إلى أي نتيجة، بل بالعكس فقد سبّبت "لإسرائيل" العديد من المشاكل مع الرأي العام العالمي".

وعن تعطيل عمال لجنة "الميكانيزم" والضغط الإسرائيلي باتجاه استبدالها بلجنة ثلاثية، يعتبر أنه "في المبدأ فإن المطلوب تنفيذ القرار 1701 من قبل كل الأطراف، ويجب أن يتم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وحصر السيادة على كامل التراب الوطني بيد الدولة أيضاً في لبنان، وما زال اقتراح رئيس الجمهورية حول الخطوة مقابل خطوة، هو الطريق السليم لتنفيذ هذا الهدف".

ويضيف "لسوء الحظ فإن لدى "اسرائيل" نوايا مبيّتة لدفع الأمور والضغط، لتفجير الساحة الداخلية اللبنانية، وبالتالي لكي يتمّ تحلل الدولة وانهيارها، تمهيداً لكي تقوم بعمليات التفتيت والتقسيم في لبنان، كي تنعكس لاحقاً في سوريا والعراق، وهذا هو مخطط "إسرائيل الكبرى" كما يقول بن غوريون، وذلك من أجل الفصل بين "إسرائيل" وبين الأمويين، وهذا هو تعبير بن غوريون في تصريح موثق له، وقد تحدث نتنياهو أيضاً عن "إسرائيل الكبرى"، ووصل إلى المملكة العربية السعودية".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration