معبر رفح الجديد.. هل هو فخ "إسرائيلي" لمصر؟

معبر رفح الجديد.. هل هو فخ

A- A+

علق خبيران مصريان على إعلان هيئة البث العبرية أن "إسرائيل" ستشغل معبرا جديدا قرب كيرم شالوم، يعرف باسم "معبر رفح 2"، بهدف منع عمليات التهريب.

وأكد الباحث العسكري أحمد زايد في تصريحات خاصة لـ"روسيا اليوم"، أن مصر استطاعت الخروج من "الكمين الجيوسياسي" الذي نُصب لها ببراعة واحترافية عالية، مشيراً إلى أن نظرة شاملة للموقف من الأعلى تكشف أن الدولة المصرية هي المستفيد الأكبر من الترتيبات الجديدة الجاري تشكيلها.

وأوضح زايد أن فتح معبر جديد والتواجد المرتقب لقوات دولية في القطاع يمثل "مكسباً مزدوجا"، فهو من جهة يضمن حدوداً آمنة تنهي حقبة التهريب من الاتجاهين، ومن جهة أخرى يرفع الحرج السياسي والشعبي عن الدولة المصرية في تعاملها مع ملف المهربين، مؤكداً أن الصمود المصري نجح رسمياً في إجهاض مشروع "تهجير الفلسطينيين" إلى سيناء، وهو المشروع الذي كان يستهدف ضرب الأمن القومي المصري في مقتل، ليتم تأجيل هذه الأوهام لعقود قادمة.

من جانبه، حذر أستاذ القانون الدولي العام الدكتور محمد محمود مهران، من أن إعلان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، يوم الخميس في دافوس عن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل في الاتجاهين، مقروناً بتقارير "إسرائيلية" تؤكد أن المعبر سيكون تحت سيطرة "إسرائيلية" كاملة مع إقامة نقطة تفتيش إسرائيلية على الجانب الفلسطيني، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة كل من مصر وفلسطين.

وأشار مهران الى إن القانون الدولي واضح تماماً في أن المعابر الحدودية بين دولتين ذات سيادة يجب أن تُدار بموجب اتفاقيات ثنائية تحترم سيادة الطرفين، موضحاً أن فرض "إسرائيل"- كقوة احتلال - سيطرتها على معبر بين مصر وفلسطين يشكل انتهاكاً لمبدأ أساسي في القانون الدولي وهو احترام السيادة الإقليمية المنصوص عليه في المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف أستاذ القانون الدولي أن الوضع التاريخي لمعبر رفح يؤكد على خطورة ما يحدث، مشيراً إلى أن المعبر كان تحت إدارة مشتركة مصرية-فلسطينية منذ انسحاب "إسرائيل" من غزة عام 2005، وأن اتفاق الحركة والوصول لعام 2005 منح السلطة الفلسطينية الإدارة الفعلية للجانب الفلسطيني تحت مراقبة البعثة الأوروبية، مؤكداً أن سيطرة "إسرائيل" الحالية على المعبر منذ أيار 2024 غير قانونية بموجب القانون الدولي الإنساني.

ولفت إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تنص صراحة على أن دولة الاحتلال لا يحق لها ضم أراض محتلة أو فرض سيطرة دائمة على المعابر الحدودية السيادية، محذراً من أن ما تفعله "إسرائيل" في رفح يرقى إلى مستوى الضم الفعلي لجزء من الحدود المصرية-الفلسطينية.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration