كشف قاضٍ اتحادي، وثائق تُظهر أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق شخصيًا على ترحيل طلاب جامعيين بعد تلقيه مذكرات تسلّط الضوء على مشاركتهم في احتجاجات جامعية ضد ما تصفه منظمات حقوقية بـ"إبادة إسرائيل في غزة"، وهي احتجاجات يحميها الدستور الأميركي.
وقام القاضي الفيدرالي الكبير في ماساتشوستس ويليام جي. يونغ، برفع السرية عن 105 صفحات من الوثائق كان قد أبقاها محجوبة سابقًا لاحتوائها على تفاصيل تتعلق بتحقيقات اتحادية. وجاء القرار استجابةً لطلب تقدّمت به وسائل إعلام، بينها الصحيفة الأميركية "نيويورك تايمز"، بدافع المصلحة العامة، وفقًا لمنصة "كومن دريمز".
Confirming everything we knew already; the Trump admin had a foreign student arrested by masked men on the streets and detained in a remote southern prison for co-writing an op-ed and NOTHING more. https://t.co/V1uZeEdWZk pic.twitter.com/jbkUuyw3ez
— Aaron Reichlin-Melnick (@ReichlinMelnick) January 23, 2026
وكان يونغ قد قضى العام الماضي بأن إدارة ترامب خالفت القانون عبر استهداف طلاب متضامنين مع فلسطين في محاولة "لتقويض حرية التعبير بشكل غير دستوري".
وتتضمّن الوثائق التي كُشف عنها مذكرات لوزارة الأمن الداخلي (DHS) توصي بترحيل خمسة طلاب ناشطين كانوا موجودين قانونيًا في الولايات المتحدة، هم: يونسيونغ تشونغ، ومحمود خليل، ومحسن مدهوي، وبدر خان سوري، ورميساء أوزتورك، رغم عدم وجود أي أدلة على ارتكابهم مخالفات.
وقال المحامي المشرف في مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير (FIRE) كونور فيتزباتريك "لا يوجد ما هو أقلّ أميركية من عملاء ملثمين يلقون بالمعارضين في مؤخرة شاحنة لأن الحكومة لا يعجبها ما يقولونه".
وأضاف "لكن هذه الوثائق تثبت أن آراء الطلاب وحدها، لا أي نشاط إجرامي، هي التي أدت إلى تقييدهم بالأصفاد وبدء إجراءات الترحيل. التعديل الأول يعني أن الحكومة لا يجوز لها معاقبة المتحدثين بسبب آرائهم، وهذا بالضبط ما تفعله الحكومة هنا".
وذكرت الصحيفة الأميركية "نيويورك تايمز" في تقرير لها، أن الوثائق تشير إلى أن التوصية باعتقال الطلاب في معظم الحالات استندت إلى مشاركتهم في احتجاجات جامعية وكتابات عامة، وهي أنشطة دأبت إدارة ترامب على مساواتها بخطاب كراهية معادٍ للسامية أو دعم منظمات "إرهابية". كما تُظهر أن مسؤولين توقّعوا سرًا احتمال عدم صمود قرارات الترحيل أمام القضاء لأن كثيرًا من الأفعال المذكورة قد تُعدّ تعبيرًا محميًا.
Remember how Rubio lied by saying she was detained for campus violence and not for writing an oped https://t.co/S4aweXz6pW pic.twitter.com/1a8GdOR1f6
— Brian Tashman (@briantashman) January 23, 2026
وفي وثيقة أخرى، أقرّ مسؤولون في إدارة ترامب بعدم وجود أسس لترحيل الطلاب، لكنهم أشاروا إلى قانون الهجرة والجنسية لعام 1952، الذي يمنح وزير الخارجية صلاحية إبعاد غير المواطنين إذا اعتُبر وجودهم مضرًا بمصالح السياسة الخارجية الأميركية.
واستند روبيو إلى هذا القانون لاستهداف طلاب متضامنين مع فلسطين، وهو موقف رفضه حكم صدر في حزيران 2025 عن قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الذي خلص إلى أن إجراءات الإدارة "تُلحق ضررًا بمسيرة خليل وسمعته وتُقيّد حرية تعبيره".
وتنصّ إحدى وثائق وزارة الخارجية التي كُشف عنها حديثًا على أن وزارتي الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك "لم تقدّما أي دليل يُظهر أن أوزتورك شاركت في نشاط معادٍ للسامية أو أدلت بتصريحات عامة تدعم منظمة إرهابية أو معاداة السامية عمومًا".
(القدس العربي)
12 sec read