ارتفع الذهب، اليوم الثلاثاء، بعد أن تجاوز مستوى 5100 دولار للمرة الأولى في الجلسة السابقة، مع استمرار الطلب على الملاذ الآمن وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، فيما اقتربت الفضة أيضًا من أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 5065.07 دولارات للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجّل مستوى قياسيًا بلغ 5110.50 دولارات أمس.
وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شباط بنسبة 0.4% إلى 5059.90 دولارات للأوقية.
في المقابل، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 5.2% إلى 109.22 دولارات للأوقية، بعد أن سجّلت مستوى قياسيًا مرتفعًا بلغ 117.69 دولارًا أمس الاثنين، لتكون قد ارتفعت بالفعل بنسبة 53% منذ بداية العام.
وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% إلى 2658.19 دولارًا للأوقية، بعد أن سجّل مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولارًا في الجلسة السابقة، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1956.31 دولارًا.
وفي السياق، قال تيم ووترر، كبير محللي السوق، إنّ "نهج سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المثير للاضطرابات هذا العام يصبّ في مصلحة المعادن النفيسة بوصفها استثمارًا دفاعيًا"، مشيرًا إلى أنّ تهديداته بفرض رسوم جمركية أعلى على كندا وكوريا الجنوبية "كافية ليظل الذهب خيار ملاذ آمن".
وممّا يزيد الغموض من الناحية الجيوسياسية، قول الرئيس الأميركي أمس الاثنين إنّه سيرفع الرسوم الجمركية على واردات كوريا الجنوبية من السيارات والأخشاب والأدوية إلى 25%، منتقدًا سيؤول لعدم إقرار اتفاق تجاري تم التوصل إليه مع واشنطن.
وجاء ذلك بعد أن هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوتاوا، في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين في وقت سابق من هذا الشهر.
وأضاف ووترر أنّ تدخل المسؤولين الأميركيين واليابانيين لتثبيت سعر الين أدّى إلى تراجع الدولار، وهو ما انعكس إيجابًا على أسعار الذهب، في وقت تعرّض فيه الدولار لمزيد من الضغوط بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي المحتمل وسياسات ترمب المتقلبة، ما أدى إلى انخفاض سعر الذهب المقوّم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
ومن المتوقع أن يثبّت مجلس الاحتياطي الاتحادي، البنك المركزي الأميركي، أسعار الفائدة في اجتماعه الذي سيبدأ في وقت لاحق اليوم، وسط تحقيق جنائي تجريه إدارة ترمب مع رئيسه جيروم باول.
28 sec read