كنعان: أرقام بلا رؤية وقروض غير مدرجة

كنعان: أرقام بلا رؤية وقروض غير مدرجة

A- A+

افتتح رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، جلسة مناقشة مشروع موازنة العام 2026 بالإشارة إلى جملة ملاحظات أساسية سجّلتها اللجنة على المشروع المحال من الحكومة، في مقدّمها غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وتدنّي نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية، إضافة إلى ضعف المخصصات المرصودة للأجهزة الرقابية المولجة مراقبة أداء السلطة التنفيذية.

وأوضح كنعان أن مشروع قانون الموازنة يتضمن 49 مادة موزّعة على أربعة فصول، لافتًا إلى أنّ أحد أبرز أسباب الانهيار المالي الذي يعاني منه لبنان يعود إلى عشوائية إقرار ما يُعرف بـ”قوانين البرامج”، من دون رؤية متكاملة أو تقييم فعلي لجدواها الاقتصادية والمالية.

وفي هذا السياق، أعلنت لجنة المال والموازنة تعليق البحث في الفصل الخاص بقوانين البرامج، وطلبت من الحكومة إعداد تقييم شامل لهذه المشاريع، باعتبار أن العشوائية في إقرارها شكّلت أحد العوامل الأساسية في تفاقم الأزمة المالية.

وقررت اللجنة منح الحكومة مهلة تنتهي مع انتهاء المهلة الدستورية لإحالة مشروع قانون موازنة 2027 إلى المجلس النيابي، على أن يتم البتّ بمصير هذه البرامج بشكل نهائي، وتضمين مشروع موازنة 2027 موقفًا واضحًا وصريحًا منها.

وأشار كنعان إلى أن معظم الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة تقدّمت بطلبات زيادة لاعتماداتها، ما يدلّ على “تسرّع الحكومة في إحالة مشروع الموازنة إلى البرلمان، وعلى خرق مبدأ التضامن الوزاري الذي يفرض التزام الحكومة مجتمعة بالمشروع بعد إحالته إلى المجلس النيابي”.

كما شدّد على أنّ القوانين المالية الحساسة تتطلب تروّيًا حكوميًا جديًا في إعدادها ودراستها قبل إحالتها، معتبرًا أن ما حصل مع مشروع الموازنة، وكذلك مع قانون الفجوة المالية (الذي أبدى صندوق النقد الدولي ملاحظات عليه)، يعكس مقاربة متسرّعة تفتقر إلى التخطيط المتكامل.

ولفت كنعان إلى أنّ مشروع الموازنة لم يُدرج القروض ولا النفقات التفصيلية العائدة للهيئات والمؤسسات التي تعمل لصالح الدولة، ما يطرح علامات استفهام إضافية حول شمولية المشروع وشفافيته وقدرته على تشكيل إطار مالي إصلاحي فعلي للمرحلة المقبلة.

وأضاف: “التوظيف العشوائي والهدر على مستوى السلطة التتفيذية وغياب القرارات القضائية في الملفات التي دققنا بها في لجنة المال وأحلناها “هو يلّي خرب الدني” لا سلسلة الرتب والرواتب”.

وتابع: “طلبنا التدقيق الشامل بسلفات الخزينة وعلّقنا الاعتمادات المخصصة لتسديدها لا سيما أن تسديدها يتم من دون أي مستندات ثبوتية لما أنفق”.

وقال كنعان: “علّقنا بند عقد ايجار الاسكوا لأن المبالغ غير واقعية والتراكم وصل الى أكثر من ٥٠ مليون دولار والمطلوب من الدولة التملّك بقانون برنامج بدل دفع الملايين سنوياً لإيجارات وهو إهمال يولّد هدراً”.

واعتبر كنعان أن الدولة يجب ان يكون لديها صندوق واحد وليس عشرات الصناديق، مؤكدًا أن في ذلك مخالفة من الحكومة والمصرف المركزي.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration