نفذت لجان المستأجرين للأماكن غير السكنية والسكنية اعتصاما في ساحة رياض الصلح، تنديدا بقانوني الايجارات ولا سيما القانون ١/٢٥ و تعديلاته، وناشد المعتصمون المسؤولين "تحكيم الضمير واعادة تعديل القانون لمنع التهجير والاذلال للمستأجرين القدامى الذين بذلوا الغالي والرخيص من أجل الديمومة"، مطالبين بـ "تخفيض بدل المثل المتضخم، وتأمين الديمومة لعمل المؤسسات في الأماكن المستأجرة".
وهبي
وتحدث منسق اللجان عباس وهبي قائلا : "قوانين الإيجارات لم توضع لحماية طرف واحد، بل لتنظيم المجتمع والاقتصاد والسلطة والعلاقات الاجتماعية. فهي يجب أن تعكس روح التضامن، وتكون مثالا على عقلنة السوق وضبط السلطة الاقتصادية للمالك، ومنع تحول الملكية إلى أداة هيمنة اجتماعية. البعد الاقتصادي لهذه القوانين هو تنظيم السكن والأسواق التجارية، لا تعطيلها. أما ترك السكن وغير السكن لرحمة قانون العرض والطلب ومزاجية المالك كما يحصل في لبنان، فهو جريمة بحد ذاتها، لأنه يؤدي إلى تهجير جماعي ويعيد إنتاج الفقر ويهدد بانفجارات اجتماعية". وسأل:" لكنكم، أيها المشرعون، أي قوانين قد وضعتم؟ أشرعتم شريعة الغاب خدمة لمصالح الشركات العقارية المتغطرسة ، ولأغراض حزبية أو طائفية أو مصالح شخصية ضيقة ؟ أهذا هو تشريعكم، أن تحدثوا شرخا في المجتمع اللبناني بين المالك الصغير والمستأجر ".
وتابع:"كيف تبررون عدم إصدار قانون يحفظ حق المستأجرين في المباني والمحلات التي تهدمت جراء العدوان الصهيوني؟ عودوا إلى ضمائركم، فما اقترفتموه هو جريمة العصر: صادرتم حق الديمومة وفرضتم إيجارات خيالية، فالكلفة التشغيلية للمؤسسات ولا سيما المحدودة الربح على غرار الصيدليات ومحطات البنزين وغيرها قد فاقت كل حد، وهناك مؤسسات كبيرة تجارية لا تتجاوز مبيعاتها خمسين دولارا في اليوم! وما زاد الطين بلة هو قانونكم الجائر المتوحش الملائم لتجار العقارات والشركات المونوبولية وغيرها .لذا نناشد الرؤساء الثلاثة أن يعملوا على تعديل قانوني الإيجارات السكنية وغير السكنية المذلين، ورفع هذا الضيم والاستبداد". وختم:"نحن باقون بالمرصاد في كل ساح، ولن نتراجع عن حقنا في العدالة والإنصاف.
57 sec read