أوضحت رئيسة فنزويلا المكلفة، ديلسي رودريغيز، أنّ "المؤسسات الدولية العملاقة في مجال الإعلام تروّج يومياً، مختلف أنواع الإشاعات والآراء والتشهير والأكاذيب حول العلاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا".
وأردفت رودريغيز أنّ بلادها، طرحت اعتباراً من الـ3 من كانون الثاني من العام الجاري، "حلّ الخلافات والتباينات مع واشنطن، من خلال الحوار الدبلوماسي والمحادثات السياسية بين سلطات البلدين".
وأكّدت، في السياق، ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن إنشاء قنوات اتصال قائمة على الاحترام واللياقة، سواء مع رئيس الولايات المتحدة أم مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي "نضع معه حالياً أجندة عمل".
وفي إطار أجندة العمل هذه، أعلنت رودريغيز أنّ "إلغاء تجميد موارد فنزويلية تنتمي للشعب الفنزويلي سيكون قريباً".
وتابعت: "نحن نقوم باستعادتها، وهذا سيسمح لنا باستثمار موارد مهمة في تجهيز المستشفيات، وهي معدات نقتنيها من الولايات المتحدة ودول أخرى، إضافة إلى معدات لقطاع الكهرباء وقطاع صناعة الغاز في فنزويلا"، مشيرةً إلى "إنشاء صندوقين سياديين في هذا الصدد".
وبيّنت رودريغيز أنّ الصندوق السيادي الأول مخصص لتلبية الاحتياجات الاجتماعية للشعب الفنزويلي، ودخل العمال، والصحة، والتعليم، والغذاء، والحماية الاجتماعية بشكل عام.
أمّا الصندوق السيادي الثاني، فـ"مخصص لمعالجة وضع الخدمات العامة والبنية التحتية في فنزويلا، في مجالات الكهرباء والمياه والطرق"، بحسب رئيسة فنزويلا، التي لفتت إلى أنّ "الموارد التي سيُلغى تجميدها ستذهب أيضاً إلى هذه الصناديق السيادية".
وفي سياق آخر، أعربت رودريغيز عن شكرها لرئيس البرازيل، لولا دا سيلفا، الذي "مدّ فوراً في الثالث من كانون الثاني، يده الصديقة والمتضامنة لفنزويلا، بإرسال الأدوية والمستلزمات لرعاية مرضى الكلى، وذلك بعد تعرض مستودع الأدوية للهجوم".
الى ذلك، انتقد بيترو في تصريحات صحفية التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، وقال "يجب أن يعاد مادورو، ينبغي أن يحاكم أمام محكمة فنزويلية، لا أمام محكمة أميركية".
واعتبر الرئيس الكولومبي أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا استهداف مباشر لكاراكاس، وليست عملا موجها ضد مادورو فحسب.
وتساءل مستنكرا "كيف يمكن أن تخطر لهم فكرة كهذه؟" مضيفا "قصف وطن بوليفار وصمة عار، حتى لو مات مادورو في السجون الأميركية، فلن يقتصر الأمر عليه وحده، ستكون وصمة تاريخية لا تُنسى".
وأشار بيترو إلى عجز الأمم المتحدة عن حل الأزمات الدولية، وقال إن المنظمة التي عجزت عن وقف الحرب على غزة في طريقها إلى الانهيار.
تهديدات متبادلة
وتصاعدت حدّة الخطاب بين الولايات المتحدة وكولومبيا في الأشهر الأخيرة، وبلغت ذروتها بعد العملية العسكرية على فنزويلا واعتقال رئيسها وزوجته.
ورغم توتُّر سابق بينه وبين مادورو يعود إلى بداية العام الماضي، فإن الرئيس الكولومبي لم يتردد في وصف العملية الأمريكية مطلع الشهر الجاري بأنها انتهاك فجّ للسيادة في أمريكا اللاتينية.
وفي تهديد مُبطن، ألمح ترامب إلى أنه يفكر في تنفيذ عملية مشابهة لعملية فنزويلا في كولومبيا، مما استدعى ردا ناريا من بيترو تعهد فيه بحمل السلاح دفاعا عن بلاده في مواجهة التهديدات القادمة من واشنطن.
وقال الرئيس الكولومبي عقب تهديد ترامب في 5 كانون الثاني الجاري "لقد أقسمت أنني لن أحمل سلاحا في السابق، ولكنني سأحمله مُجددا من أجل وطني".
وأضاف عبر حسابه على منصة إكس "إذا قُصف الفلاحون، سيتحول الآلاف إلى عصابات مسلحة في الجبال. وإذا اعتقلتم الرئيس الذي يحبه ويحترمه جزء كبير من شعبي، فستطلقون العنان لغضب الشعب الكامن".
12 sec read