أقيمت الأربعاء 18 مباراة في توقيت واحد بدوري أبطال أوروبا، في ظاهرة استثنائية لا تتكرر إلا مرة واحدة كل موسم، في ختام مرحلة الدوري بالنسخة الجديدة من الكأس ذات الأذنين.
وشهد اليوم الأخير للمرحلة الأولى والرئيسية لدوري الأبطال عدة أرقام، أبرزها كان وصول المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول إلى مباراته رقم 80 في المسابقة ليعادل جيمي كاراغر مدافع الريدز الشهير والمحلل الحالي كأكثر لاعب من الفريق خاض مباريات بالبطولة.
ومن خلال إحرازه هدف الريدز الثالث بات لمحمد صلاح 49 هدفاً في مسيرته بدوري أبطال أوروبا في المركز رقم 11 لأفضل الهدافين في تاريخ المسابقة، معادلاً الراحل ألفريدو دي ستيفانو أسطورة ريال مدريد الإسباني، وعلى بعد هدف من صاحب المركز العاشر، أسطورة أرسنال الفرنسي تييري هنري.
ومن جانبه، وصل النرويجي ألكسندر سورلوث نجم أتلتيكو مدريد بهدفه ضد بودو غليمت إلى 6 أهداف بالرأس في كل البطولات هذا الموسم.
وتقاسم سورلوث صدارة أفضل الهدافين بالرأس بين مهاجمي دوريات أوروبا الكبرى هذا الموسم مع الإنجليزي هاري كين في بايرن ميونخ الألماني وسكوت ماكتوميناي نجم نابولي الإيطالي وماتيو بيلغرينو من بارما الإيطالي.
وباتت هذه ثالث مباراة للامين يامال جناح برشلونة الإسباني يسجل ويصنع فيها، في الكأس ذات الأذنين، ليصبح مع كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، الوحيدين اللذين فعلا هذا دون بلوغ العشرين.
وفعل كيليان مبابي هذا الأمر في سنواته الأولى مع باريس سان جيرمان الفرنسي الذي تركه وانضم إلى ريال مدريد في 2024.
من جانبه، سجل روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة هدفه رقم 62 في دوري أبطال أوروبا منذ بلوغه سن الثلاثين، ولا يسبقه في الأهداف بتلك المسابقة بعد هذه السن إلا البرتغالي كريستيانو رونالدو أسطورة ريال مدريد ومانشستر يونايتد بـ68 هدفاً.
وبعمر 17 سنة و212 يوما، بات فيكتور داداسون مهاجم كوبنهاغن الدنماركي أصغر هداف في بطولة أوروبية كبرى في ملعب كامب نو.
وكسر داداسون رقم باولو فيراريو مع ميلان في تشرين الثاني 1959 بعمر 17 سنة و269 يوماً، وهو رقم بقي صلباً عبر 67 سنة.
وسجل مبابي 12 هدفا في دور المجموعات، أو المجموعة الواحدة، بالبطولة هذا الموسم، ليحطم الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم رونالدو في موسم 2015-2016، عندما سجل 11 هدفا في دور المجموعات بالبطولة حينها.
ومن جانبه، وصل نيكولاس أوتاميندي مدافع بنفيكا إلى 100 مباراة في دوري أبطال أوروبا ليصبح ثالث أكثر أرجنتيني مشاركة في الكأس ذات الأذنين، بعد ليونيل ميسي 163 مباراة وأنخيل دي ماريا 116 مباراة.
مبابي «الغاضب» يهاجم نجوم ريال مدريد
حدد الفرنسي كيليان مبابي مهاجم فريق ريال مدريد الإسباني أسباب أزمة الميرينغي بعد السقوط الكبير أمام بنفيكا البرتغالي.
وأنهى ريال مدريد مشواره في مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا بخسارة 2-4 أمام بنفيكا ليتراجع للمركز التاسع في مرحلة الدوري ويضطر لخوض الملحق المؤهل لثمن النهائي.
ورغم تسجيل مبابي هدفي ريال مدريد ووصوله إلى 36 هدفاً في الموسم الحالي لكن أداء رجال المدرب ألفارو أربيلوا ظهر مخيباً للغاية للهداف الفرنسي.
وقال مبابي في تصريحات بعد المباراة تغلفت بالغضب: "ليس لدي تفسير واضح، ولكن نحن نفتقر إلى الاستمرارية في لعبنا، وهذه مشكلة يجب أن نحلها".
وأتبع: "لا يمكننا أن نكون جيدين اليوم وسيئين غدًا، فهذا ليس ما يفعله فريق بطل. يؤلمني الأمر قليلًا لأننا كنا نرغب في استغلال شهر شباط للتحسن، لكننا نستحق المركز الذي نحن فيه".
وبات الميرينغي مجبراً على خوض مباراتين إضافتين في الملحق خلال الفترة من 17 إلى 25 شباط من أجل مقعد في ثمن النهائي.
وتحدث الدولي الفرنسي عن مجريات اللقاء قائلاً: "لقد لعبنا بشكل سيء للغاية، وزاد عندما كنا تأخرنا 3-2، لم يغير الهدف الرابع أي شيء، إنه أمر محرج بعض الشيء، لكنه لا يغير شيئاً".
وأكد مبابي على غياب الثبات في الأداء قائلاً: "قدمنا مباريات جيدة الأسبوع الماضي، لكننا لسنا كذلك الآن، ونحتاج إلى الثبات. ينقصنا شيء ما في كل شيء. لن أقول إنها مشكلة تتعلق بالعقلية أو بالمهارات الكروية فقط؛ أعتقد أنها مشكلة عامة".
وأتم مبابي حديثه عن لقاء بنفيكا: "في دوري أبطال أوروبا، كل تفصيلة مهم. إذا لم تبذل قصارى جهدك للفوز بالمباراة، لن تنجح".
ورغم حسرة الخسارة بقي مبابي على قمة هدافي دوري أبطال أوروبا بنهاية مرحلة الدوري برصيد 13 هدفاً بفارق 5 عن أقرب ملاحقيه هاري كين نجم بايرن ميونيخ الألماني.
أول رد فعل من أربيلوا
من جهته، أعرب ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، عن حزنه الشديد بعد الخسارة أمام نظيره بنفيكا، والفشل في التأهل مباشرة إلى الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا.
وتلقى ريال مدريد هزيمة من بنفيكا بنتيجة "4-2"، ليتراجع للمركز التاسع في ترتيب دوري أبطال أوروبا، وأصبح مضطرًا لخوض مواجهة الملحق المؤهل لدور الستة عشر بالمسابقة برفقة الفريق البرتغالي.
ويتأهل أصحاب أول ثمانية مراكز إلى ثمن النهائي مباشرة، بينما تخوض الفرق من المركز التاسع وحتى 24 الملحق.
ووّدع 12 فريقاً المنافسة، أبرزهم نابولي وأياكس أمستردام وأتلتيك بلباو وآيندهوفن، فيما أنهى فياريال مشواره بشكل مخيب، وبحصيلة نقطة واحدة فقط.
وقال ألفارو أربيلوا في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء: "كنا بعيدين كل البعد عن المستوى الذي نطمح إليه، عن تلبية متطلبات المنافس والأجواء وأهمية المباراة".
وأضاف: "لم نتمكن من تقديم أفضل ما لدينا طوال التسعين دقيقة، كنا نعلم أن أمامنا عملاً كثيراً، وندرك تماماً أن الطريق لا يزال طويلاً، علينا أن نتطلع إلى الأمام، للفوز بمثل هذه المباريات، يجب أن نتقن جوانب عديدة طوال التسعين دقيقة".
وعن تسجيل حارس مرمى بنفيكا هدفًا في شباك ريال مدريد خلال اللحظات الأخيرة، شدد: "ليست هذه المرة الأولى التي يسجل فيها حارس مرمى، كان عليهم المخاطرة؛ كنا نلعب بتسعة لاعبين فقط، وكان علينا التسجيل أيضًا، خاطروا، وفازوا".
وعن تقييمه لما قدمه مع الفريق بعد مرور 15 يومًا على توليه منصب المدير الفني خلفا لتشابي ألونسو، قال أربيلوا: "أنا مسؤول عن هذه الهزيمة، تمامًا كما حدث في ألباسيتي، أشعر بالمسؤولية الكاملة عندما لا تسير الأمور على ما يرام، لكننا لم نُقصَ من دوري أبطال أوروبا؛ ما زال أمامنا مباراتان، وسنخوض هاتين المباراتين بكل جدية".
وأردف: "افتقدنا الكثير من الحماسة، كانت مباراة في دوري أبطال أوروبا ضد خصم يقاتل بشراسة أمام جماهيره، لعبوا بحماسة شديدة، وهاجموا بقوة، ليس هناك سبب واحد فقط؛ افتقدنا الكثير للفوز على بنفيكا".
وبشأن إمكانية مواجهة بنفيكا مرة أخرى في الملحق، أتم: "علينا الانتظار لنرى من سيواجهنا".
الفرق المتأهلة لملحق دور الـ16
على مستوى فرق ملحق ثمن النهائي فإن ريال مدريد الإسباني بخسارته المفاجئة 2-4 أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي وجد نفسه تاسعاً ليضطر لخوض ملحق مؤهل للدور ثمن النهائي.
وسيوجد في الملحق كذلك إنتر ميلان الإيطالي وصيف الموسم الماضي، وحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي، ونيوكاسل يونايتد الإنكليزي، ويوفنتوس الإيطالي، وأتلتيكو مدريد الإسباني، وأتالانتا الإيطالي، وباير ليفركوزن وبوروسيا دورتموند الألمانيان، وأولمبياكوس اليوناني.
وهناك أيضاً كلوب بروغ البلجيكي، وغلطة سراي التركي، وموناكو الفرنسي، وكاراباغ الأذربيجاني وبودو غليمت النرويجي وبنفيكا الذي تأهل بمعجزة بفارق الأهداف أمام مارسيليا الفرنسي بعد الهدف الأخير الذي سجله له حارس مرماه بضربة رأس في الوقت بدل الضائع في شباك ريال مدريد.
2 min read