هل تصبح الصداقة علاقة قانونية؟ مقترح يثير انقسامًا في فرنسا

كانون الثاني 2026 الساعة 15:29
هل تصبح الصداقة علاقة قانونية؟ مقترح يثير انقسامًا في فرنسا

A- A+

أثار مقترح قانون تقدّمت به البرلمانية الفرنسية عن حزب "فرنسا الأبية" كليمانس غيتيه، جدلًا سياسيًا وإعلاميًا في البلاد، بعد أن دعا إلى الاعتراف القانوني بدور الصداقة في المجتمع ومنح الأصدقاء حقوقًا اجتماعية محددة.

يهدف النص، الذي تم تقديمه منتصف شهر كانون الثاني الجاري، إلى تكريس ما وصفته كليمانس غيتيه بـ"المكانة المركزية للصداقة في فرنسا الجديدة"، وهو مفهوم نظّره سابقًا زعيم حزبها جان-لوك ميلنشون.

من أبرز ما يتضمنه المقترح إنشاء وضع قانوني جديد تحت مسمى "الشريك الاجتماعي"، يسمح لشخصين تجمعهما علاقة صداقة بالتصريح بها رسميًا، بما يتيح الاستفادة من حقوق معينة، مثل إجازات مهنية لمساعدة الصديق في حال المرض أو الوفاة.

كما يقترح النص منح اعتراف قانوني بدور الصديق والصديقة في "التعميد المدني" وهو احتفال رمزي غير ديني يُمارَس في بعض البلديات الفرنسية.

كليمانس غيتيه، دافعت عن مبادرتها معتبرة أن الإطار التقليدي للعائلة لم يعد يعكس واقع المجتمع الفرنسي، ولاسيما في مجالات السكن والرعاية؛ مُشيرة إلى أن واحدًا من كل فرنسييْن مصابيْن بالسرطان يتلقى دعمًا أساسيًا من صديق، كما أن العديد من الأمهات العازبات يعتمدن بشكل متكرر على أصدقائهن في حياتهن اليومية.

لاقت الفكرة تأييدًا من بعض المواطنين، معتبرين أن الفكرة تلامس واقعهم.

في المقابل، واجه المقترح انتقادات حادة من أطراف أخرى، حيث اعتبر بعضهم أن المبادرة تسعى إلى اختراع حقوق جديدة ستكلّف الدولة أموالًا إضافية. كما رأى البعض أن المطلوب ليس حقوقًا جديدة بل تعزيز الواجبات. فيما ذهبت الكاتبة والمحللة باربرا لوفيفر إلى ما هو أبعد واصفة الفكرة بأنها "سخيفة".

ما يزال المقترح في مراحله الأولى، وسط انقسام واضح في الرأي العام بين من يراه استجابة لتحولات اجتماعية عميقة، ومن يعتبره تجاوزًا للأطر القانونية التقليدية للأسرة والضمان الاجتماعي.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration