هل ستبقى الموازنة على "صفر عجز" عقب وعود الحكومة للقطاع العام؟

شباط 2026 الساعة 00:00
هل ستبقى الموازنة على

A- A+

هل ستبقى الموازنة على "صفر عجز"عقب وعود الحكومة للقطاع العام؟

موازنة عادية تدخل في إطار الموازنات الروتينية" بهذه العبارة وصف كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل الموازنة العامة لسنة 2026، إذ إنها "هيكلة الموازنة أو تركيبتها، جاءت مطابقة تقريباً للموازنات السابقة حيث 90% من الإيرادات هي إيرادات ضريبيّة، و53% من النفقات العامة خُصِصت لتغطية الرواتب والأجور والمخصصات والمساعدات الاجتماعية لعمال وموظفي القطاع العام... أما بالنسبة إلى النفقات الجارية فتشكّل 89% تقريباً من مجموع النفقات العامة، بينما النفقات الاستثمارية تشكّل 11% منها".

ويشير إلى أن "الحكومة حاولت صياغة الموازنة ضمن سياق توقعات صندوق النقد الدولي للمالية العامة والذي أعلن في زيارته الأخيرة للبنان، أن مشروع الموازنة ليس طموحاً بشكل كافٍ، وتمنى لو تضمّن هدف تحقيق فائض أوّلي بنسبة 1،7% من الناتج المحلي".

ويسجّل ملاحظة في السياق، تكمن في "عدم تضمين الموازنة الأسس التي بُنِيت عليها الإيرادات والنفقات، على أي نسبة نمو اقتصادي أو معدّل التضخم، أي حجم الاقتصاد... وأي سعر صرف سيتم تحديده للنفقات، في مقابل 89500 ليرة للإيرادات! فالأسس التي توضع الموازنات على أساسها لم تلحظها موازنة 2026، ما يؤثّر تلقائياً على الإيرادات التي ارتفعت في موازنة هذا العام لتغطية زيادة معدل النفقات عن عامي 2024 و2025".

ويرى أن "الحكومة حققت أهدافها بإقرار الموازنة بـ"صفر عجز" لكونها لا تستطيع الاستدانة من أي مصدر كانت تلجأ إليه سابقاً قبل الأزمة المالية، إن من مصرف لبنان والمصارف، أو من الأسواق الدولية لأسباب باتت معروفة. إنما في المقابل، وَعَدَت الحكومة العسكريين المتقاعدين بزيادة الرواتب والمخصّصات، ما يعني نفقات إضافية على الموازنة... ذلك معطوف على مطالب أخرى لأساتذة ومعلمي القطاع الرسمي! هل ستلبي الحكومة هذه المطالب وبالتالي ستزيد من معدل النفقات الذي تضمّنته الموازنة؟".

ويلفت غبريل إلى أن "الموازنة لم تتضمّن متوجبات الدولة اللبنانية للعراق مقابل كلفة استيراد شحنات الفيول أويل، كما أن أمام الحكومة استحقاق تسديد فوائد سندات الـ"يوروبوندز" المتراكمة منذ آذار العام 2020 والبالغة 11 مليار دولار تقريباً، لكن وزارة المال لا يمكنها إدراج هذا المبلغ ضمن المالية العامة لسبب بسيط يعود إلى أن الدولة اللبنانية لم تبدأ حتى اليوم بالمفاوضات مع حَمَلة السندات الأجانب لإعادة هيكلة هذه السندات وتحديد قيمة استرجاعها ومصير فوائدها المتراكمة. مع الإشارة إلى أن وزارة المال مدّدت مهلة حقهم في المطالبة بهذه الفوائد ثلاث سنوات من آذار العام 2025 حتى آذار 2028، بعد هذه المهلة يمكنهم رفع دعاوى على الدولة اللبنانية لمطالبتها بحقوقهم"..

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration