ما أسباب تهاوي أسعار الذهب في نهاية التداولات الاسبوعية بعد الصعود القياسي؟

شباط 2026 الساعة 00:00
ما أسباب تهاوي أسعار الذهب في نهاية
التداولات الاسبوعية بعد الصعود القياسي؟

A- A+


هوت أسعار الذهب بأكثر من 8% يوم الجمعة الفائت في نهاية التداولات للاسبوع المنتهي أمس ، وذلك ‍بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اختيار كيفين وارش رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي)، لكن الذهب لا يزال في طريقه لتسجيل أقوى مكاسب شهرية له منذ عقود.

وأوضحت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أنه، "حتى مع الانخفاض يوم الجمعة الفائت في سعر الذهب، فقد حقق في شهر كانون الثاني الجاري أفضل أداء له منذ أكثر من 40 عاما، فيما حققت الفضة أفضل شهر لها في التاريخ، حيث ارتفعت قيمتها بأكثر 40%.

و كان سعر الذهب قد سجل أسوأ أداء يومي منذ 1983، بانخفاض 12%، وهوت الفضة بأكثر من 30% إلى 80.4 دولارا للأوقية.

متلازمة الذهب والدولار

وذكرت "فايننشال تايمز" "أن سعر صرف الدولار ارتفع في اخر التداولات للاسبوع المنتهي بنحو 0.6% مقابل سلة من العملات الرئيسية".

ويزيد ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب، الذي يتم تسعيره بالعملة الأميركية، بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، الأمر الذي يعني أن ارتفاع سعر صرف الدولار يقلل من جاذبية الذهب.

وارتفع سعر صرف الدولار بعد أن ‌وقع اختيار ترامب على وارش، الذي يُنظر إليه على أنه يميل نسبيا إلى التشديد النقدي، لقيادة مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في ‌أيار المقبل.

وأوضحت الصحيفة البريطانية "أن الإعلان عن اختيار كيفين وارش لرئسة مجلس الاحتياطي الفدرالي أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض سعر الذهب بشكل حاد، ما يعني وجود ثقة في الأسواق أن وارش "سوف يقاوم ضغوط ترمب لتخفيضات أسعار الفائدة بشكل حاد".

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية "أن بعض المستثمرين يرون أن وارش يمثل "اختيارا آمنا نسبيا"، وذلك لخبرته في الاحتياطي الفدرالي وسجله المعروف كمؤيد للسياسة النقدية المتشددة".

"اضطراب عالمي"

وساهمت التقلبات السياسية الحادة في التذبذب الذي يشهده سعر الذهب، إذ نقلت "فايننشال تايمز" عن المحللة في شركة "إم كيه إس بامب" نيكي شيلز قولها إن هذا الشهر "كان الأكثر تقلبا في تاريخ المعادن الثمينة".

وشهد كانون الثاني الجاري تطورات سياسية في عدة مناطق بالعالم تسببت في حالة عدم اليقين والقلق في الأسواق العالمية، ومنها الخلاف بين ترمب وحلفاءه الأوروبيين حول جزيرة غرينلاند الدنماركية، وتهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية قبل أن يتراجع عن موقفه، واحتمال نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصفت المحللة نيكي شيلز الوضع الحالي بأن يعبر عن "اضطراب عالمي"، وأن "ما لم يفكر فيه أحد بات يحدث بشكل يومي"، وكل هذه المتغيرات تؤثر في معنويات المستثمرين وسلوك المتداولين في الأسواق العالمية."

أبرز الرابحين

وتقول كبيرة محللي الأسواق لدى "إكس.إس دوت كوم" رانيا جول لوكالة رويترز "أُفسّر هذا التراجع (الانخفاض الكبير في أسعار الذهب والفضة يوم الجمعة) بأنه تصحيح قوي وجني أرباح عقب الارتفاع السريع، ما دفع الكثير من المستثمرين والمؤسسات إلى إعادة تقييم مراكزهم، وتقليص انكشافهم على المخاطر".

وحقق كثير من المستثمرين أرباحا ضخمة نتيجة الارتفاع في أسعار الذهب في الأسابيع الاخيرة، ولهذا سارع بعضهم الى البيع خشية المزيد من الانخفاض في أسعاره.

ولا تزال الأسواق تتوقع خفض سعر الفائدة في عام 2026، وهو ما ينتظر أن يدعم أسعار الذهب، إذ أن تخفيض الفائدة على سندات الخزانة الأميركية ذات العائد المضمون يدفع المستثمرين إلى بدائل أخرى مثل الذهب والأسهم.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration