أجَّل مجلس النواب العراقي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وسط تعمُّق الخلافات السياسية بين الكتل المختلفة، خاصة بين الحزبين الكرديين، إلى جانب استمرار الانقسام بين القوى السنية والشيعية بشأن ترشيحات الرئاسات المقبلة.
وفي التفاصيل، جاء قرار التأجيل بسبب عدم توصل الحزبين الكرديين، الاتحاد والديمقراطي، إلى الاتفاق على مرشح واحد للمنصب، وهو ما حال دون المضي في جلسة التصويت التي تتطلب حضور ثلثي أعضاء البرلمان.
وعليه، لم تعلن رئاسة البرلمان موعدا جديدا للجلسة، في حين تحدثت مصادر نيابية عن احتمال تأجيلها إلى الثلاثاء المقبل، بانتظار صدور مواقف رسمية من الكتل السياسية وإمكانية التوصل إلى تفاهمات.
الاستحقاق الكردي
وبحسب مصادر، إن الخلاف الذي تسبَّب في تأجيل الجلسة لا يقتصر على الاستحقاق الكردي، بل يمتد إلى الجدل الدائر بشأن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة من الإطار التنسيقي، وهو ترشيح يواجه اعتراضات من قوى سنية بارزة وتحفظات من أطراف شيعية داخل الإطار نفسه.
وأشارت "القوى الرافضة إلى أن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة تعيد إلى الأذهان مرحلة أزمات سياسية وأمنية عاشها العراق خلال ولايتيه السابقتين، في حين تبرز داخل بعض المكونات الشيعية مخاوف من تداعيات سياسية واقتصادية محتملة قد تنعكس على البلاد".
كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد هدَّد بقطع كل المساعدات عن العراق، في حال اختيار المالكي رئيسا للجكومة.
تسلّم 450 مُعتقلاً من "داعش"
على صعيد آـخر، كشف وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي امس، أن "بلاده تسلمت 450 من معتقلي "تنظيم الدولة الإسلامية"، بينهم قادة كانوا مسجونين في سوريا."
وقال العلوي لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، إن "عدد السجناء الواصلين إلى العراق محدود جدا، من أصل 7 آلاف موجودين في سوريا، وبعضهم "أمراء وقادة في تنظيم الدولة"، مضيفا "أن الذين تم جلبهم إلى العراق حوالي 450 عنصرا بعضهم عراقيون، وهناك أغلبية عظمى في سجون سوريا من جنسيات مختلفة (أكثر من 40 جنسية) لم يتم نقلهم."
وأوضح أن "المعتقلين الذين ارتكبوا جرائم تتم إحالتهم إلى المحاكم، أما الذين لم تثبت إدانتهم فسيتم نقلهم إلى مراكز التأهيل، والنظر في أوضاعهم".
وقال العلوي: إن "العراق طالب منذ سنوات بشكل رسمي دولهم، بأن تتحمل مسؤوليتها فتأخذهم وتتعامل معهم بحسب قوانينها، ولم تكن الاستجابة قوية من أغلب الدول، لكن بعضها بادرت التنفيذ."
النقل إلى العراق
وقال العلوي إنه في السابق كان عدد العراقيين 2000 من أصل 7 آلاف معتقل بسوريا ، وتم إرجاع قسم منهم إلى العراق.
ولفت إلى أنه "في السنوات الماضية عندما كان يتم الحديث عن جلب بقية عناصر تنظيم الدولة الذين يحملون جنسيات أجنبية إلى العراق أو محاكمتهم، كان الموقف الرسمي العراقي هو أن لدينا العدد الكافي، ويجب أن تتحمل الدول الأخرى مسؤوليتها للتعامل مع مواطنيها".
وأردف أن "القضاء العراقي ثبّت مبدأ قانونيا أكد خلاله أن أي شخص يرتكب جرائم في الأراضي العراقية، سواء كان عراقيا أو من جنسية أخرى، سيُحاكم في العراق وتنفذ فيه القوانين المحلية. أما مَن لم يرتكبوا جرائم في العراق، فسيتم التعامل معهم في بلدانهم."
12 sec read