وصول أول رحلة طيران مُجدولة الى مطار الخرطوم

شباط 2026 الساعة 00:00
وصول أول رحلة طيران مُجدولة الى مطار الخرطوم

A- A+


استقبل مطار الخرطوم الدولي صباح أمس، أول رحلة طيران مدني "مجدولة" منذ اندلاع شرارة الحرب في الخامس عشر من نيسان 2023، معلنة بذلك كسر العزلة الجوية التي فرضت على العاصمة لقرابة الثلاث سنوات.

لحظة الوصول.. عناق مع الأرض

وعند تمام الساعة العاشرة صباحا، لامست عجلات طائرة الخطوط الجوية السودانية "سودانير"، أرضية المدرج الرئيسي الذي خضع لعمليات صيانة شاقة ومعقدة خلال الأشهر الماضية.

وقد حظيت الطائرة الآتية من مدينة بورتسودان (التي كانت تمثل المنفذ الجوي البديل طوال الفترة الماضية) باستقبال رسمي وشعبي حافل، حيث تم رشها بالمياه كتقليد دولي للاحتفاء بعودة التشغيل.

وما إن فتحت أبواب الطائرة، حتى سجد العديد من الركاب شكرا لله على الوصول إلى الخرطوم مباشرة دون العناء السابق في السفر برا لمافات شاسعة، في مشهد يعكس حجم المعانات التي تكبدها المواطنون طوال سنوات النزاع.

رسالة صمود وإعادة إعمار

ومن جانبها، أكدت سلطة الطيران المدني السودانية في بيان لها، أن "إعادة تشغيل المطار جاءت بعد جهود جبارة لإعادة تأهيل صالات المغادرة والوصول، وأبراج المراقبة، وأنظمة الملاحة الجوية التي تضررت بشكل جسيم جراء الاشتباكات."

وأوضح المتحدث باسم السلطة أن التشغيل سيكون في المرحلة الأولى "تدريجيا ونهاريا"، ليقتصر على الرحلات الداخلية وبعض الرحلات الإقليمية من دول الجوار (مثل مصر وإثيوبيا)، مع فرض إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة المسافرين والطائرات.

أكثر من مجرد مطار

ويرى مراقبون أن عودة مطار الخرطوم للخدمة لا تقتصر على بعدها اللوجستي أو الاقتصادي فحسب، بل تحمل دلالات سياسية وأمنية بالغة الأهمية.

فهي تشير إلى تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية في محيط العاصمة، وتعزز من حضور مؤسسات الدولة السيادية.

وكما أنها تشكل بارقة أمل لعودة البعثات الدبلوماسية والشركات الأجنبية التي غادرت البلاد، مما يمهد الطريق لعمليات إغاثة إنسانية أكثر فاعلية وسرعة للمتضررين في العاصمة وولايات الوسط.

وبينما يتنفس أهالي الخرطوم الصعداء، تبقى الأنظار معلقة على استمرارية هذه الرحلات وتوسعها، حيث يأمل السودانيون أن تكون هذه الخطوة بداية النهاية لكابوس الحرب، وفاتحة خير لعودة الحياة الطبيعية إلى قلب السودان النابض.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration