سجل معدل تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر كانون الثاني الماضي، متجاوزاً توقعات الأسواق، في ظل ضغوط ناتجة بشكل رئيسي عن زيادة أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية.
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن التضخم الشهري بلغ 4.84% في يناير، وهو مستوى أعلى من التقديرات السابقة، في حين تراجع معدل التضخم السنوي إلى 30.65%، مدفوعاً بتأثيرات سنوية مرتبطة برفع الحد الأدنى للأجور وتعديلات الأسعار التي عادة ما ترافق بداية العام.
أعلى من توقعات المحللين
وكان استطلاع أجرته وكالة «رويترز» قد رجّح أن يسجل التضخم الشهري 4.32%، بينما قدّر التضخم السنوي عند مستوى 30%، ما يعكس فجوة بين النتائج الفعلية وتوقعات الأسواق.
وجاءت الزيادة الشهرية مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 6.59%، وهو ما شكّل عبئاً إضافياً على تكاليف المعيشة للأسر التركية.
مسار متقلب للتضخم
ويأتي هذا الارتفاع بعد تسجيل تضخم شهري محدود في ديسمبر الماضي بلغ 0.89%، في وقت تراجع فيه التضخم السنوي آنذاك إلى 30.89%، ما يشير إلى تقلبات واضحة في مسار الأسعار مع دخول العام الجديد.
وتشير متوسطات التوقعات إلى احتمال تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى نحو 23% بنهاية العام الحالي، إلا أنه سيظل أعلى بكثير من تقديرات البنك المركزي التركي التي تستهدف مستوى 16%.
السياسة النقدية تحت الضغط
وفي ظل هذه التطورات، كان البنك المركزي التركي قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي في يناير الماضي بمقدار أقل من المتوقع، ليصل إلى 37%، مشيراً إلى استمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع التضخم وسلوك التسعير، إلى جانب التوقعات التي قد تعرقل جهود السيطرة على مستويات الأسعار.
28 sec read