48 ساعة لأكراد العراق لحسم مرشحهم لرئاسة الجمهورية

48 ساعة لأكراد العراق لحسم مرشحهم لرئاسة الجمهورية

A- A+

أكد عضو تحالف "النصر"، سلام الزبيدي، الثلاثاء، أن المشهد السياسي العراقي يشهد تعقيداً متزايداً في ظل عدم حسم ملفي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، محذراً من أن تجاوز التوقيتات الدستورية يهدد بانسداد سياسي وربما انهيار العملية السياسية، فيما كشف عن منح وفد "الإطار التنسيقي" القوى السياسية الكردية 48 ساعة لحسم مرشحهم لمنصب الرئاسة.

وأوضح في تصريح صحافي أن "تعطل انتخاب رئيس الجمهورية انعكس مباشرة على ملف تشكيل الحكومة لكون تكليف رئيس الوزراء مرتبطاً دستورياً برئيس الجمهورية، فضلاً عن كونه جزءاً من التفاهمات السياسية بين القوى الرئيسة، ولا سيما الإطار التنسيقي والقوى الكردية".

وأضاف عضو التحالف الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، أن "العرف السياسي يقضي بأن يكون منصب رئاسة الجمهورية من استحقاق المكوّن الكردي وتحديداً من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني"، مؤكداً أن "الإطار التنسيقي لا يتدخل في اختيار المرشح، التزاماً بضرورة الاتفاق على مرشح واحد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين".

وبين أن "وفداً من الإطار التنسيقي زار إقليم كردستان مؤخرا والتقى مسعود بارزاني، حيث جرى بحث ضرورة حسم ملف رئاسة الجمهورية خلال مدة أقصاها يومان، تفادياً لإحراج الإطار أو حدوث انشقاقات داخله في حال الذهاب إلى جلسة برلمانية من دون توافق كردي".

وحذر من أن "انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من دون اتفاق مسبق سيعقد المشهد أكثر، نظراً لصعوبة حصول أي مرشح على أغلبية الثلثين ما قد يؤدي إلى فشل الجولتين الأولى والثانية من التصويت، والدخول في أزمة انسداد سياسي".

وفي ما يتعلق برئاسة الوزراء، أكد الزبيدي أن «المنصب لا يزال متأرجحاً ولم يحسم بعد في ظل وجود عدة سيناريوهات وخيارات مطروحة"، مشيراً إلى أن "التفاهمات داخل الإطار التنسيقي تحتاج إلى مزيد من الوقت، إلى جانب دراسة التحديات الداخلية والضغوط الدولية والإقليمية، ولا سيما الموقف الأميركي".

ولم يستبعد الزبيدي "إمكانية أن يتنازل نوري المالكي عن الترشيح إذا اقتضت المصلحة العليا أو أن يتفق الإطار التنسيقي على المضي بترشيحه بعد ردم الخلافات الداخلية"، مؤكداً أن "كل الاحتمالات واردة".

واعتبر أن "استمرار تجاوز الاستحقاقات الدستورية قد يدفع عدداً من النواب إلى المطالبة بحل البرلمان، بسبب فشله في الالتزام بالمواعيد الدستورية"، داعياً جميع القوى السياسية إلى "تغليب وحدة الصف والمصلحة الوطنية العليا".

في السياق، نفى نائب رئيس مجلس النواب فرهاد الأتروشي، وجود خلافات داخل الحزب "الديمقراطي الكردستاني" بشأن منصب رئيس الجمهورية، مؤكداً أن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام "لا يمت للحقيقة بصلة".

وقال مكتبه الإعلامي إنّ "بعض وسائل الإعلام عرضت خبراً بعيداً عن الحقيقة والواقع، ادّعت فيه وجود اختلافات في الرأي بين القيادات في الحزب الديمقراطي الكردستاني حول منصب رئيس الجمهورية، وهنا نؤكد عدم صحة تلك الادعاءات والتأويلات، وندعو وسائل الإعلام الى توخي الدقة والتأكد من مصادر الأخبار قبل نشرها".

وأضاف في بيان أن "نائب رئيس المجلس يؤكد على أن أي قرار يصدر من القيادة الكردستانية والرئيس مسعود بارزاني بخصوص منصب رئيس الجمهورية، سنمضي به من أجل المصلحة العامة".

يحدث ذلك فيما أكد المستشار القانوني المرشح لرئاسة جمهورية العراق سالم حواس أن "عملية اختيار رئيس الجمهورية تجسد اختباراً دستورياً لإرادة البرلمان العراقي واستقلال قراره"، مشيرا الى أنه مسؤولية دستورية ووطنية تقع على عاتق مجلس النواب بكامل أعضائه في حماية العملية السياسية من الأعراف المخالفة للدستور.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration