فسر الألماني هانز فليك مدرب فريق برشلونة سر تراجع أداء البارسا خلال مباراة ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا الثلاثاء.
وحقق برشلونة فوزا صعباً 2-1 على ألباسيتي في ربع نهائي كأس ملك إسبانيا ليصبح أول المتأهلين للمربع الذهبي.
ورغم تقدم برشلونة 2-0 لكن هدف خافي مورينو قبل 3 دقائق من النهاية وضع البارسا في موقف صعب وكاد أن يؤزم الأمور لرجال المدرب هانز فليك.
ومن جانبه أكد فليك في تصريحات خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية: "هناك نوعية من المباريات يجب أن تفوز بها وفقط،إنها مباراة خروج مغلوب الهدف فيها الفوز، وهذا ما تحقق اليوم بالتأهل لنصف النهائي ونحن سعداء".
وأتبع: "كانت مباراة صعبة، أتيحت لنا فرص عديدة، أنا فخور بالفريق لأننا نلعب كل 3 أيام، الفريق دائمًا على أتمّ الاستعداد والجاهزية. لقد استحقّينا الفوز".
وأوضح مدرب برشلونة سر تراجع الأداء ضد ألباسيتي ووجود بعض العيوب في اللمسة الأخيرة أمام المرمى: "نحتاج إلى تحسين إنهاء الهجمات، لكن لا يمكننا الحديث عن الجانب الذهني. إذا نظرتم إلى طريقة لعبنا ستجدون أن الفريق يقاتل حتى النهاية. يجب الفوز في مباريات الكأس هذه، وقد فعلنا ذلك".
ورغم خوض برشلونة 3 مباريات ما بين الأربعاء الماضي والثلاثاء نجح رجال فليك في الفوز 4-1 على كوبنهاغن الدنماركي في دوري أبطال أوروبا ثم إلتشي 3-1 في الدوري وأخيراً ألباسيتي في الكأس.
وأكمل: "ورغم خوض 3 مباريات في أقل من أسبوع نجحنا في الحضور دوماً، واليوم سيطرنا على الأمور في الشوطين، رغم وجود صعوبات في الدفاع في نهاية اللقاء".
وفي الختام، قيّم فليك أداء برشلونة بشكل عام في البطولات الثلاث، الكأس ودوري أبطال أوروبا والليغا، قائلاً: "الآن نحن في نصف نهائي كأس الملك، وضمن الثمانية الأوائل في دوري أبطال أوروبا، ونتصدر الدوري الإسباني. يمكننا القول إننا نحقق أهدافنا".
أكثر لاعب أثار استياء جمهور برشلونة
الى ذلك، شنّ مشجعو برشلونة انتقادات حادّة تجاه فيران توريس، نجم الفريق، بسبب أدائه في الفوز الصعب على ألباسيتي بنتيجة 2-1.
وحرص المدير الفني هانزي فليك على عدم ترك أي مجال للمفاجآت، فدفع بتشكيلة مكتملة العتاد لمواجهة الفريق الأقل تصنيفًا وحسم بطاقة العبور.
وتجنّب برشلونة مفاجأة مدوّية أمام ألباسيتي ليحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، وسجّل الفريق الكتالوني هدفًا في كل شوط ليُقصي المنافس الذي كان قد أطاح بريال مدريد من المسابقة الشهر الماضي.
وافتتح لامين يامال التسجيل في الدقيقة 39، بعدما حوّل كرة طائرة داخل الشباك إثر تمريرة متقنة من فرينكي دي يونغ، مانحًا فريقه التقدّم.
وضاعف برشلونة النتيجة في الدقيقة 56 عبر قائده رونالد أراوخو، الذي ارتقى وسدّد كرة رأسية قوية، مسجّلًا أول مشاركة أساسية له مع الفريق منذ تشرين الثاني.
وقلّص ألباسيتي الفارق في الدقيقة 87، ليشعل الدقائق الأخيرة، بعدما أحرز خافي مورينو هدفًا رائعًا بضربة رأس غاطسة عقب ركلة حرة.
بدأ روبرت ليفاندوفسكي المباراة أساسيًا في مركز رأس الحربة، لكنه لم يقدّم الأداء المنتظر، ما دفع الجهاز الفني إلى الدفع بفيران توريس بديلًا له مع انطلاق الشوط الثاني، غير أن نجم البارسا لم ينجح هو الآخر في ترك بصمة مؤثرة، إذ اكتفى بتسجيل هدف واحد أُلغي لاحقًا بداعي التسلل.
وأثار الأداء الباهت للمهاجم الإسباني خيبة أمل واضحة لدى جماهير برشلونة، التي عبّرت عن استيائها بشكل صريح عبر منصة إكس، موجّهة انتقادات حادة للاعب عقب اللقاء.
وطالب أحد المشجعين بتدخّل نادٍ آخر للتعاقد مع فيران توريس و"إراحته" من برشلونة، في إشارة إلى كثرة الفرص السهلة التي يهدرها المهاجم الإسباني خلال المباريات.
وأشار مشجع آخر إلى أن المهاجم فيران توريس قدّم مجددًا ما يؤكد، بحسب تعبيره، أنه "سيّئ للغاية" في كرة القدم، منتقدًا مستواه وأداءه داخل الملعب.
كما انتقد أحد المشجعين فيران توريس إلى جانب المهاجم الأساسي روبرت ليفاندوفسكي عقب نهاية المباراة، محمّلًا إياهما مسؤولية التراجع الهجومي خلال اللقاء.
وكتب أحد المشجعين عبر حساب BarcaUniversal مطالبًا بالتخلّي عن فيران توريس، معتبرًا أن رحيله بات ضروريًا في المرحلة المقبلة.
ودخل فيران توريس إلى أرض الملعب بديلًا مباشرًا لليفاندوفسكي في الدقيقة 66. وأهدر اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا فرصتين محققتين خلال مشاركته، بعدما سدّد أربع كرات، لم يذهب منها على المرمى سوى تسديدة واحدة.
ولم ينجح توريس في إضافة هدف جديد إلى رصيده البالغ 16 هدفًا مع برشلونة هذا الموسم، بعدما ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد هدفه في الدقيقة 90.
مكاسب حققها برشلونة من توهج أراوخو
وشهدت المباراة تألق النجم الشاب لامين يامال، إلى جانب عودة قوية للمدافع والقائد الأوروغوياني رونالد أراوخو.
وشكلت عودة المدافع الأوروغوياني للمشاركة أساسيا خبرًا سعيدًا لبرشلونة، الذي حقق بعودته 5 مكاسب، جاءت على النحو التالي:
1- القوة البدنية في الكرات المشتركة:
يمتاز أراوخو بقوة بدنية كبيرة تساعده على الالتحام مع المنافسين والفوز بالنزالات الثنائية، كما يكسب برشلونة مدافعًا يتمتع بالقوة البدنية التي يحتاجها الفريق في المباريات الكبيرة، خاصة في دوري أبطال أوروبا.
2- التميز في الألعاب الهوائية:
تفوق المدافع رونالد أراوخو في الكرات الهوائية مستفيدًا من طوله وقوته البدنية، وساهم في فوز برشلونة على ألباسيتي بتسجيله الهدف الثاني من ضربة رأسية، ليؤكد أهميته في المباريات الحاسمة المقبلة خلال الموسم الحالي.
3- القيادة وتوجيه زملائه داخل الملعب:
يُعد رونالد أراوخو أحد قادة برشلونة داخل غرفة الملابس، وكذلك داخل أرضية الملعب، بفضل شخصيته القيادية المميزة، ويحظى بتقدير زملائه الذين يستمعون لتوجيهاته، وهو ما يحتاجه الفريق فيما تبقى من الموسم.
4- التغطية العكسية:
قام رونالد أراوخو خلال المباراة بسد العديد من الثغرات خلف الأظهرة، حيث غالبًا ما يغطي تقدم الظهير الأيسر لمساندة الهجوم، ويمنع استغلال المساحات الدفاعية خلف زملائه.
5- رفع الروح المعنوية للفريق في وقت حرج:
بفضل شخصيته القيادية وروحه التنافسية العالية، يمتلك المدافع الأوروغوياني القدرة على رفع معنويات زملائه، خاصة في الأوقات الصعبة خلال المباريات، سواء عند التأخر في النتيجة أو في اللقاءات المغلقة.
2 min read