"سمفونية الألوان".. بوردو تحتفي بماتيس رقميًا

شباط 2026 الساعة 00:00

A- A+

من قلب الأحواض الصناعية القديمة التي تحولت إلى فضاء فني معاصر، تستضيف مدينة بوردو الفرنسية بدءاً من 7 شباط الجاري، عرضاً رقمياً بعنوان "ماتيس، سمفونية الألوان"، مخصصاً لأعمال الفنان الفرنسي، هنري ماتيس، أحد أبرز رموز الحداثة الفنية في القرن العشرين.

العرض يحتضنه مركز "Bassins des Lumières"، وهو أكبر مركز للفن الرقمي الغامر في العالم، حيث تتحول الجدران المائية الشاهقة والمساحات المظلمة إلى مسرح ضوئي تتحرك عليه لوحات ماتيس بإيقاع بصري وموسيقي متكامل. الألوان الجريئة، الخطوط الحرة، وتكوينات الفوفية تنساب على الجدران كما لو أنها نوتات موسيقية، في تجربة حسية تضع الزائر داخل اللوحة لا أمامها.

ويعتمد العرض على إسقاطات رقمية عالية الدقة تمتد من الأرض إلى السقف، ترافقها مقطوعات موسيقية مختارة بعناية لتعكس روح أعمال ماتيس واحتفاله الدائم بالحياة واللون.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، يتضمن العرض للمرة الأولى في هذا الفضاء تعليقاً صوتياً مستوحى من أقوال ورسائل الفنان نفسه، ما يضفي بعداً إنسانياً وشخصياً على التجربة، ويقرب الجمهور من فلسفته الفنية ورؤيته للجمال.

الرحلة البصرية تمرّ بمراحل مختلفة من مسيرة ماتيس، من بداياته ولوحاته المفعمة بالطاقة، وصولاً إلى أعماله المتأخرة التي تميزت بالبساطة، القص واللصق، والبحث عن النقاء اللوني. كل ذلك يقدم بلغة رقمية معاصرة تحترم جوهر العمل الأصلي من دون أن تفقده عمقه أو رمزيته.

وبالتوازي مع "سمفونية الألوان"، يقدّم المركز عرضاً آخر مخصصاً للفنانة المكسيكية، فريدا كاهلو، في برنامج مزدوج يتيح للزائر الانتقال بين عالمين بصريين مختلفين، أحدهما يحتفي باللون كقوة حياة، والآخر يستكشف الهوية والألم والتجربة الذاتية. هذا التنوع يعزز مكانة المركز كوجهة فنية كبرى تجمع بين مدارس وتجارب إنسانية متعددة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration