بكين: صفقات أسلحة تايوان قد تُجهض القمة مع واشنطن

شباط 2026 الساعة 00:00
بكين: صفقات أسلحة تايوان قد تُجهض القمة مع واشنطن

A- A+

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز"، في تقرير حصري لها، أن بكين وجّهت تحذيرات شديدة اللهجة لواشنطن، مؤكدة أن مبيعات الأسلحة الأميركية الضخمة المرتقبة لتايوان قد تهدد بإلغاء أو عرقلة زيارة الدولة التي يعتزم الرئيس دونالد ترمب القيام بها إلى الصين في نيسان المقبل.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، فإن إدارة ترامب تعكف على إعداد حزمة تسليح جديدة لتايبيه قد تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار، تشمل منظومات صواريخ "باتريوت" الدفاعية التي تُستخدم لتدمير الصواريخ الآتية، ونظم "ناسامز" أرض-جو المتطورة ونظامين دفاعيين آخرين.

وعلى الرغم من الأجواء التحضيرية للقاء القمة بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، فإن الجانب الصيني نقل رسائل "حازمة" لواشنطن، مفادها أن الاستمرار في هذه الصفقة سيهدد المسار الديبلوماسي الحالي، ووفقا لما نسبته الصحيفة لوزارة الخارجية الصينية، فقد أكد شي على ضرورة أن تتعامل الولايات المتحدة مع قضية مبيعات الأسلحة إلى تايوان بحذر، قائلا "على الولايات المتحدة التعامل مع قضية مبيعات الأسلحة لتايوان بحذر شديد".

ويرى مراقبون أن نبرة بكين هذه المرة تجاوزت الاحتجاج التقليدي إلى التهديد المباشر بالقطيعة الدبلوماسية المؤقتة، وفي هذا السياق، نقلت فايننشال تايمز عن الخبير في الشؤون الصينية رايان هاس قوله "سعي الصين لثني واشنطن عن اتخاذ خطوات تعارضها قبيل القمم الرئاسية ليس أمرا جديدا، لكنّ الصراحة والطبيعة العلنية لهذا التحذير هما الأمر الجدير بالملاحظة".

ويمكن تلخيص أبرز نقاط التوتر التي تحدثت عنها الصحيفة في ما يأتي:

حجم الصفقة: الحزمة الجديدة تأتي كمكمل لصفقة قياسية بلغت قيمتها 11.1 مليار دولار في كانون الأول الماضي.

الانقسام في واشنطن: يسود انقسام حول ما إذا كانت بكين "تخادع" أم إنها جادة في رهن الزيارة بوقف التسليح.

المأزق الداخلي في تايوان: تواجه حكومة تايبيه ضغوطا من المعارضة لتعطيل ميزانية الدفاع، مما يدفع واشنطن لمحاولة تسريع الصفقة لتعزيز موقف حليفتها.

ونقلت الصحيفة عن عدد من المطلعين على الأمر -حسب وصفها- قولهم إن الإدارة الأمريكية كانت تخطط لإبلاغ الكونغرس بشأن الحزمة هذا الشهر، لكن بعض الخبراء يعتقدون أن ترمب سيؤجل هذه الخطوة حتى عودته من الزيارة المرتقبة لبكين.

يشار إلى أن تايوان تحظى بأهمية إستراتيجية لا تتعلق فقط بتبعيتها للصين، بل بموقعها الحاكم لطرق التجارة في المحيط الهادي، إذ تشير بعض المصادر إلى أن نصف الأسطول البحري العالمي يمر عبر مضيقها.

كما أن لتايوان اليوم أهمية كبيرة ترتبط بما يُسمى "درع الرقائق"، إذ تمتلك تايبيه أكثر الصناعات التقنية حساسية في العالم، وتُصنّع شركة "تي إس إم سي" (TSMC) وحدها 72% من الرقائق المتقدمة، مما يجعل السيطرة على الجزيرة ذات تداعيات اقتصادية وعسكرية عالمية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration