غضب فلسطيني واسع عقب قرارات "الكابينت" في الضفة!

غضب فلسطيني واسع عقب قرارات

A- A+

أثارت قرارات المجلس الوزاري "لإسرائيلي" المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بشأن الضفة الغربية المحتلة، موجة انتقادات فلسطينية واسعة، وَصفت تلك القرارات بأنها الأخطر منذ احتلال عام 1967، وسط تحذيرات من أنها تمثل تحولا جذريا في الواقع القانوني والسياسي، وتمهّد لضم فعلي واسع النطاق، وتقوض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.

وأشار رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح الى إن القرارات تكشف بوضوح نية حكومة نتنياهو المضي قدما في مخطط ضم الضفة الغربية وفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض، ولا سيما قبيل أي استحقاقات سياسية مقبلة.

وأكد فتوح أن هذه الخطوات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ونسفا متعمدا للاتفاقات الموقعة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997، واصفا القرارات بأنها تصعيد غير مسبوق في سياسة "التطهير الاستعماري"، واعتداء مباشر على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.

ويقسّم اتفاق الخليل، المدينة إلى قسمين: "الخليل 1″ ويتبع للسيادة الفلسطينية، و"الخليل 2" ويخضع للسيطرة "الإسرائيلية" ويضم أجزاء واسعة من جنوب وشرق المدينة.

وحذر فتوح من أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل إلى ما يُعرف بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، إلى جانب تحويل البؤر الاستيطانية إلى سلطات محلية مستقلة، يشكل إفراغا متعمدا لاتفاق الخليل من مضمونه، وخطوة متقدمة نحو ضم فعلي للخليل وبيت لحم وأجزاء واسعة من الضفة الغربية.

من جانبه، وصف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان قرارات الكابينت بأنها تصعيد خطير يضرب أسس النظام الدولي، ويضيف طبقة جديدة من طبقات الجرائم بحق الجغرافيا الفلسطينية، محذرا من تداعياتها على مجمل منظومة الشرعية الدولية.

وبدورها، حذرت محافظة القدس من خطورة القرارات، ووصفتها بأنها إجرامية والأخطر منذ عام 1967، مؤكدة أنها تمثل محاولة "إسرائيلية" مستميتة لفرض أمر واقع استعماري جديد عبر الاستيطان وتغيير المكانة القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.

وشددت المحافظة على أن هذه القرارات باطلة ولاغية، وتشكل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن ولاسيما القرار 2334، مؤكدة أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جهتها، قالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن قرارات الكابينت تدق المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو، وتمثل أخطر تحول استعماري استيطاني تشهده الأراضي الفلسطينية منذ 1967، عبر إلغاء عملي للقوانين الأردنية والفلسطينية المتعلقة بالأراضي، وفتح الباب أمام نهبها لصالح المستوطنين.

وأضافت الحركة أن القرارات تُحدث تغييرا جذريا في الواقع القانوني القائم، من خلال السماح بهدم المباني الفلسطينية في مناطق مصنفة "أ" و"ب"، ومصادرة الأراضي المسجلة وغير المسجلة، ورفع السرية عن سجلات الملكية، بما يسهّل توسيع الاستيطان في عموم الضفة الغربية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تقضي فعليا على أي إمكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، وتضع حدا نهائيا لأي حديث عن عملية سلام أو تسوية سياسية.

وفي السياق ذاته، أشار نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ الى إن قرارات الكابينت تمثل نسفا كاملا لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة، وتشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي، محذرا من أنها تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration