أشار رئيس "التيّار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل، إلى أنّ "ما يقلقني في لبنان داخليًّا يفوق خوفي من الحرب الإسرائيليّة على لبنان، ولا يمكن أن نرى ما حصل في 8 كانون الأوّل الحالي ومشاهد السّوريّين في الطّرقات من دون أن نخاف"، معتبرًا أنّ "ما جرى كان بروفا أمنيّة مدبّرة، وفق فهمي للأمور. وإذا لم تكن مدبَّرة، فهي إشارة أو رسالة أو تحذير ممّا يمكن أن يحصل". لكنّه أكّد أنّ "لا أحد بإمكانه إلغاء أو تذويب الهويّة اللّبنانيّة، ولكن يمكن جعل ثقافة تضغط على أخرى".
ولفت في حديث تلفزيوني، إلى أنّ "هذه السّلطة أتت بناءً على وعود، والخطأ أنّها لم تبادر فورًا إلى وضع خطّة لتنفيذ الوعود"، ورأى أنّ "ما جرى في 5 و7 آب الماضي ليس وضع خطّة، بل كانت هناك ورقة أميركيّة تمّ التفاوض عليها بين المبعوث الأميركي وجزء من السّلطة، وتم إقرارها في الحكومة بظلّ رفض شريحة من اللّبنانيّين بين قبولٍ مستتر ورفضٍ معلَن".
وذكر باسيل أنّ "الخطّة الّتي وُضعت لم تُنفّذ منها "إسرائيل" أي شيء، وتبيّن أنّها غير موافقة عليها"، موضحا أنّ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون "يحاول كسب الوقت، وهو عالق بين المشاكل الدّاخليّة والضّغوط الخارجيّة". وشدّد على "أنّني لا أقبل بمنطق الاستسلام لو مهما كلّف الأمر. هذا المنطق يُفقدنا حرّيّتنا، ونحن لم نقاوم 15 سنة الوصاية السّوريّة، لكي نرضى اليوم بغيرها".
وركّز على أنّ "المشكلة الأولى مع حزب الله هي نهائيّة السّلاح، والأمين العام السّابق للحزب السيّد حسن نصرالله كان يقول إنّ السلاح عبء علينا، وعندما نستطيع التخلّي عنه سنتخلّى عنه"، مشيرا إلى أنّ القرار عند إيران وعند الحزب. وأكّد أنّ حزب الله "عليه اليوم الاختيار إذا كان لبنانيًّا أم إيرانيًّا"، معتبرًا أنّه "لو كان الحزب قادرا اليوم على الردّ، لما كان سمح بهذه الغطرسة الإسرائيليّة. ولا يمكن التحجّج بأنّ القرار لدى الدولة اللبنانية، لأنّه عندما كان لديه القدرة لم يترك القرار للدّولة".
كما أعلن "أنّني مع حلّ مسألة السّلاح ومع تسليم هذا السّلاح إلى الجيش اللبناني ليستخدمه، أو أن تقدّم الولايات المتحدة للبنان سلاحا، إذ أنّ 1% ممّا تعطيه لـ "إسرائيل" من السّلاح يمكن أن يلبّي حاجات لبنان"، لافتًا إلى أنّه "إذا جرت المقايضة بين السّلاح ومكتسبات سياسيّة، نكون أمام خيانة كبيرة للبنان، وأدعو كلّ اللّبنانيّين لرفض هذه الفكرة".
وأشار إلى أنّ "السّفير سيمون كرم شخص محترم وهو مكلّف من الدّولة اللّبنانيّة ولا يتصرّف من تلقاء نفسه، ومن هنا وجَب الارتكاز على ورقة لبنانيّة في التفاوض. وأنا أؤيّد ما يقوم به رئيس الجمهوريّة في الظّروف الحاليّة، لأنّ لا خيارات أخرى لديه"، مؤكّدًا أنّ "السّلام الّذي يقوم على الحقوق والعدالة هو الّذي يؤدّي إلى تطبيع يدوم، وهو يحدّد كيف يمكن للشّعوب أن تتعايش مع بعضها البعض. السّلام الفعلي يقود إلى التطبيع مع "إسرائيل" تحت عنوان حماية حقوق الشّعوب".
وذكّر بـ"أنّنا منذ 29 أيلول الماضي، طالبنا بخطّة واضحة لإعادة الإعمار بملفات وتفاصيل محدّدة، وقلنا إنّنا مع إعادة الإعمار لكنّنا ضدّ الفوضى والهدر والاقتراض من دون خطّة".
5 min read