1 min read
1 min read
خافي ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الغموض بشأن مستقبل العلاقة بين طهران وواشنطن، أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، أنّ بلاده لا تستبعد احتمال تعرّضها لهجوم أميركي جديد أو لعملية عسكرية أوسع، مشدّداً في الوقت ذاته على أنّ "إيران باتت أكثر استعداداً من أي وقت مضى لمواجهة مثل هذه السيناريوهات".
وجاءت تصريحات عراقجي خلال مقابلة أجراها في موسكو مع شبكة "روسيا اليوم"، حيث تناول خلالها آفاق مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، وأوضح أنّ هذا الاستعداد لا يعني بأي حال من الأحوال أنّ إيران ترحب بحرب جديدة، بل يعكس نهجاً وقائياً يهدف إلى منع اندلاع المواجهة. وأضاف قائلاً: "أفضل وسيلة لمنع الحرب هي الاستعداد لها"، في إشارة إلى أنّ الجاهزية العسكرية والسياسية تشكل عنصر ردع أساسياً في ظل ما وصفه باستمرار السياسات العدائية تجاه بلاده.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ إيران أعادت بالفعل بناء ما تضرر جرّاء الهجمات السابقة، مؤكداً أنّ أي محاولة لتكرار الخيار العسكري لن تحقق نتائج مختلفة عن التجارب السابقة التي أثبتت فشلها في تحقيق أهدافها. وقال: "الحقيقة هي أن منشآتنا تعرضت لأضرار جسيمة. لكن هناك حقيقة أخرى أيضاً، وهي أن تقنيتنا ما زالت قائمة، والتكنولوجيا لا يمكن قصفها. كما أن عزمنا وإرادتنا لا يزالان قائمين. لدينا حق مشروع كامل في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، بما في ذلك التخصيب، ونعتزم ممارسة هذا الحق".
واعتبر عراقجي أنّ اللجوء إلى القوة لم يسهم إلّا في زيادة التوتر وعدم الاستقرار، سواء على مستوى إيران أو على مستوى المنطقة ككل، مشيراً إلى أنّ هذا التناقض يقوّض فرص الحلول الدبلوماسية ويضعف الثقة المتبادلة التي تُعد شرطاً أساسياً لأي مسار تفاوضي جاد.
وشدّد على أنّ إيران لا تزال تفضّل الحلول السياسية والدبلوماسية، لكنها لن تتردد في الدفاع عن سيادتها ومصالحها إذا فُرض عليها ذلك. وأكّد أنّ بلاده تسعى إلى الاستقرار الإقليمي لا إلى التصعيد، غير أنّ استمرار التهديدات العسكرية وتعزيز الوجود الأجنبي في منطقة الخليج العربي يسهمان في تعقيد المشهد الأمني وزيادة احتمالات المواجهة.
بهذا، رسم وزير الخارجية الإيراني صورة واضحة لموقف بلاده في المرحلة الراهنة، حيث يجمع بين التأكيد على التمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية من جهة، وبين التشديد على الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تهديد عسكري محتمل من جهة أخرى، في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بالتوتر وعدم اليقين.
27 sec read
2 min read
47 sec read
50 sec read
37 sec read
51 sec read
15 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا