الزنك ووظائف الأوعية الدمويّة: المفتاح للحد ّمن ارتفاع ضغط الدم

كانون الأول 2025 الساعة 00:00
الزنك ووظائف الأوعية الدمويّة: المفتاح للحد ّمن ارتفاع ضغط الدم

A- A+


يعد الزنك أحد المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة جيدة ووظائفه الحيوية. يوجد الزنك بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة، ويمكن الحصول عليه من مصادر حيوانية ونباتية على حد سواء. من المصادر الحيوانية، يعتبر اللحوم الحمراء، ولحم الدجاج، والأسماك، والمأكولات البحرية مثل المحار والجمبري، من أهم الأغذية الغنية بالزنك. كما يحتوي البيض ومنتجات الألبان، مثل الحليب والجبن، على نسب معتدلة من الزنك التي تساهم في تلبية الاحتياجات اليومية للجسم.

أما المصادر النباتية، فتشمل الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني، والبقوليات كالفاصوليا والعدس والحمص، بالإضافة إلى المكسرات والبذور مثل الكاجو واللوز وبذور اليقطين. ومن المهم الإشارة إلى أن الزنك المستمد من المصادر الحيوانية يمتصه الجسم بشكل أفضل مقارنة بالنباتية، وذلك لأن بعض المركبات في النباتات، مثل الفيتات، قد تقلل من امتصاص الزنك. لذلك، يُنصح بتنويع مصادر الزنك لضمان الحصول على الكمية الكافية يوميًا.

يؤدي الزنك دورًا مهمًا في العديد من الوظائف الحيوية، بما في ذلك تنظيم ضغط الدم. تشير الدراسات الحديثة إلى أن الزنك يؤثر بتوازن السوائل في الجسم ووظائف الأوعية الدموية، كما يشارك في التحكم في نشاط الجهاز العصبي والهرمونات المرتبطة بضغط الدم. بشكل عام، نقص الزنك قد يؤدي إلى ضعف وظيفة الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، بينما الإفراط في تناوله يمكن أن يؤدي أيضًا إلى اضطرابات في توازن المعادن في الجسم وتأثيرات سلبية في ضغط الدم.

تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات عالية جدًا من الزنك، تفوق 40 ملغ يوميًا للبالغين، قد يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم، وذلك نتيجة تأثيره في توازن المعادن الأخرى المهمة مثل النحاس والمغنيسيوم، والتي تؤدي دورًا في تنظيم ضغط الدم. لذلك، يجب توخي الحذر عند استخدام المكملات الغذائية المحتوية على الزنك، خصوصًا عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

هذا وتختلف الكمية اليومية الموصى بها من الزنك حسب العمر والجنس والحالة الصحية. للبالغين، توصي الإرشادات الصحية بتناول حوالى 8 ملغ يوميًا للنساء و11 ملغ للرجال، بينما تحتاج الحوامل والمرضعات إلى كميات أعلى قليلاً لتلبية احتياجات الجسم المتزايدة. ومن الأفضل الحصول على الزنك من خلال المصادر الغذائية الطبيعية، حيث يوفر الجسم القدرة على تنظيم امتصاصه وتجنب الإفراط. أما المكملات الغذائية فتستخدم عند الحاجة الطبية، ويجب استشارة الطبيب قبل تناولها لتجنب أي آثار جانبية محتملة، بما في ذلك التأثير في ضغط الدم.

أخيراً، يعد الزنك معدنًا أساسيًا لصحة الإنسان، ويوجد في مجموعة متنوعة من الأطعمة الحيوانية والنباتية، ويؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على وظائف الجسم المختلفة بما في ذلك تنظيم ضغط الدم. يمكن أن يؤدي النقص أو الإفراط في تناول الزنك إلى اضطرابات في ضغط الدم، لذلك من الضروري الحصول على الكمية الموصى بها يوميًا، سواء من الغذاء أو من خلال المكملات تحت إشراف طبي. الحفاظ على توازن الزنك في الجسم يعزز الصحة العامة ويقي من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration