1 min read
1 min read
كثيرًا ما يرتبط الحديث عن السمنة بمشكلات القلب والسكري، لكن دراسة حديثة كشفت أن أماكن تراكم الدهون في الجسم قد تكون عاملًا خفيًا يؤثر مباشرة في صحة الدماغ، وربما يسرّع من تراجعه مع التقدم في العمر.
الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة شوتشو الطبية في الصين، اعتمدت على تحليل صور الرنين المغناطيسي لنحو 26 ألف شخص ضمن قاعدة بيانات صحية بريطانية، بمتوسط عمر بلغ 55 عامًا. واستخدم الباحثون أسلوبًا إحصائيًا متقدمًا لتصنيف المشاركين إلى ست مجموعات مختلفة وفق طريقة توزيع الدهون في الجسم، وليس فقط كمية الدهون أو مؤشر كتلة الجسم (BMI). وكانت النتيجة لافتة، حيث أن جميع المجموعات التي تعاني أنماطًا مختلفة من تراكم الدهون أظهرت انخفاضًا في حجم الدماغ والمادة الرمادية مقارنة بالأشخاص الأنحف، حتى لدى من كانت لديهم نسبة دهون أقل من المتوسط. الدراسة اعتمدت على تصنيف "مدفوع بالبيانات" بدلًا من التقديرات التقليدية، ما سمح باكتشاف أنماط لم تكن معروفة سابقًا.
حددت الدراسة نمطين ارتبطا بأعلى المخاطر على صحة الدماغ، أولهما النمط المرتبط بدهون البنكرياس، حيث تراكم دهون أعلى من الطبيعي حول البنكرياس. والثاني هو نمط "النحيف السمين"؛ حيث يبدو أشخاص بوزن طبيعي، لكن لديهم دهون كثيفة تحيط ببعض الأعضاء الداخلية. وكلا النمطين ارتبطا بتراجع المادة الرمادية وزيادة تلف المادة البيضاء وتسارع شيخوخة الدماغ، إضافة إلى تدهور القدرات المعرفية. كما لوحظ ارتفاع خطر الإصابة بأمراض عصبية مثل القلق، والصرع، والسكتات الدماغية، مع اختلافات بين الرجال والنساء.
ورغم أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم BMI ظل مرتبطًا بتراجع صحة الدماغ، تشير الدراسة إلى أنه "مقياسا سطحيا" لا يعكس الصورة الكاملة. ويقول الباحثون إن توزيع الدهون قد يكون عامل خطر مستقل بحد ذاته، حتى لدى أشخاص لا يُصنفون ضمن فئة السمنة. ويشدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة. كما أن المشاركين كانوا من فئة عمرية وجغرافية محددة، ما يتطلب دراسات أوسع مستقبلًا.
لكن الرسالة الأساسية كانت واضحة، وتشير إلى أن صحة الدماغ لا تتعلق بكمية الدهون فقط، بل بمكان تراكمها أيضًا. وفي حال تأكدت هذه النتائج مستقبلًا، فقد تتيح للطب أدوات إنذار مبكر، تسمح بالتدخل عبر نمط الحياة أو العلاج قبل حدوث تدهور معرفي فعلي.
39 sec read
37 sec read
50 sec read
2 min read
50 sec read
2 min read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا