جدد السيّد علي فضل الله، خلال خطبتي صلاة الجمعة، دعوته للدّولة اللّبنانيّة "المعنية بالحفاظ على سيادة هذا البلد وأمن مواطنيه إلى القيام بدورها وبذل أقصى جهودها لمنع العدوّ من تحقيق أهدافه بإصرار لبنان على مواقفه الّتي تدعو الدّول الرّاعية لإيقاف وقف إطلاق النّار، بإلزام العدوّ بتنفيذ التزاماته الّتي تفرض عليه إيقاف اعتداءاته والانسحاب من المواقع الّتي احتلّها وإطلاق سراح الأسرى من سجونه، وأن يستعين على ذلك بعناصر القوّة الّتي يمتلكها في الدّاخل والّتي لا ينبغي استنفار علاقاته في الخارج... ويبقى الأهم هو تعزيز الوحدة الدّاخليّة وإزالة كلّ دواعي الانقسام الّتي تهدّد مناعة هذا البلد وقدرته على مواجهة التّحدّيات".
وقال: "في الوقت الّذي نجدّد فيه دعوتنا للّبنانيّين إلى وعي خطورة هذه المرحلة الّتي ترسم فيها خرائط جديدة للمنطقة والّتي قد لا يكون لبنان بمنأى عن تداعياتها ما يدعوهم إلى تجميد خلافاتهم والكفّ عن تسجيل النّقاط، أو التّصويب على بعضهم البعض بما يؤدّي إلى زيادة منسوب التّوتّر، بل أن تنصبّ كلّ الجهود للحفاظ على بلد هو في دائرة الاستهداف ومهدّد في مصيره ومستقبله وسيدفع الجميع الثّمن إذا حقّق العدوّ أهدافه فيه".
اضاف "نحن هنا نجدّد دعوتنا لكلّ من هم في مواقع المسؤوليّة والقرار إلى التّلاقي، لدراسة كيفيّة مواجهة هذا التّحدّي والخروج منها، بدلًا من التّراشق الجاري بالاتّهامات للوصول إلى موقف موحّد حتّى لا يبقي البلد أسير الانقسام الّذي نشهده والّذي يستفيد منه العدوّ وكلّ من لا يريد خيرًا به. ونحن في الوقت الّذي نشير إلى التّحدّي الأمنيّ الّذي نواجهه في هذه المرحلة لا بدّ لنا أن لا نغفل عن أهميّة مواجهة التّحدّي الاقتصادي والماليّ الّذي من الطّبيعيّ أن يترك تداعياته على الصّعيد السّياسيّ والأمنيّ وأن يكون وسيلة ضغط على الدّولة واللّبنانيّين، ما يدعو الدّولة إلى العمل لمعالجة مدروسة على هذا الصّعيد والقيام بكلّ الإصلاحات الّتي تضمن تحسين الوضع الاقتصاديّ وعودة الانتظام المالي للدّولة، بما يضمن تأمين احتياجات المواطنين على الصّعيد المعيشيّ وعودة أموال المودعين إليهم".
5 min read