ترامب ينتظر من لبنان جواباً حول "نزع السلاح الذي لم يُنفذه" حزب الله يعتبر المرحلة الثانية إيقاع فتنة مع الجيش

كانون الثاني 2026 الساعة 00:00
ترامب ينتظر من لبنان جواباً حول

A- A+


وصلت الرسالة الاميركية التي وجهها الرئيس دونالد ترامب الى الحكومة اللبنانية، اثناء لقائه برئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بانها "لم تقم بواجبها في نزع سلاح حزب الله كاملاً، وهي تخضع له، وليس امامها وقت لتنفذ المطلوب منها بحصر السلاح مع الشرعية"، ترامب تحدث مع نتنياهو في هذا الموضوع، وابلغه بان يعطيه مهلة ليتواصل مع الحكومة اللبنانية، والحصول على جواب منها قبل اي عمل عسكري، لم يمانع الرئيس الاميركي ان يقوم العدو الاسرائيلي به.

وسيتبلغ لبنان عبر "لجنة الميكانيزم"، التي ستعقد اجتماعها في 7 كانون الثاني الحالي، وقد تحضره الموفدة الاميركية السابقة مورغان اورتاغوس، وسيكون عسكرياً فقط، ولن يشارك فيه المندوبون المدنيون، بان على الجيش ان يبدأ بتنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني، وصولاً الى كل لبنان، دون ان يحصل لبنان على ضمانات بان العدو الاسرائيلي سينسحب من الاراضي اللبنانية المحتلة، ويعيد الاسرى، ويسمح للاهالي بالعودة، واعادة اعمار منازلهم ومؤسساتهم.

ولبنان محشور بالوقت اميركيا واسرائيلياً، وان الاسبوع الاول من العام الجديد سيكون حاسماً، وستعقد الحكومة اللبنانية اجتماعاً، للاستماع الى التقرير الرابع لقائد الجيش حول تنفيذ خطته في جنوب الليطاني. وهو انهاها مع نهاية العام الماضي، وانتشر في كل المنطقة، واخلاها من السلاح ، في وقت ما زال العدو الاسرائيلي في التلال الخمس، ولا يبدو انه سينسحب منها وفق مصادر ديبلوماسية وعسكرية، لانه يعبترها تحفظ امن المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، وهو يتوجه مع لبنان الى انشاء منطقة عازلة، لا وجود للسلاح فيها، وتتحول الى منطقة اقتصادية، وهذا ما قصده نتنياهو عندما تحدث عن ان الاتفاق مع لبنان سيكون اقتصادياً، تجاوباً مع ترامب الذي تحدث عن انه سينشىء منطقة اقتصادية على اسمه.

من هنا، فان اعطاء الضوء الاخضر الاميركي للعدو الاسرائيلي، بشن عملية عسكرية على لبنان، هو رهن ما ستقرره الحكومة اللبنانية في اجتماعها المقبل، والتي يؤكد رئيسها نواف سلام، بانها ستبحث المرحلة الثانية من خطة الجيش التنفيذية لحصر السلاح، وتمتد من نهر الليطاني الى نهر الاولي، ولن يكون من السهل على الحكومة ان تعطي الجيش امراً بالبدء في المرحلة الثانية، التي يعارضها حزب الله، ويعتبرها محاولة اميركية ـ "اسرائيلية" لايقاع الصدام مع حزب الله، وهو لن يقع فيه، يقول مصدر قيادي في الحزب ، الذي يكشف بانه اطمأن من قيادة الجيش بانه لن ينفذ المرحلة الثانية، قبل تنفيذ العدو الاسرائيلي ما تضمنه القرار 1701، الذي استند اليه اتفاق وقف اطلاق النار.

من هنا، فان المرحلة الثانية من خطة الجيش، لن تسلك طريقها بسهولة في مجلس الوزراء، لان لبنان لم يحصل على الانسحاب الاسرايئلي، فلماذا يقدم تنازلات امام العدو الاسرائيلي، الذي يسعى الى فرض شروطه عليه، يقول المصدر في حزب الله، الذي اكد على ان المرحلة الاولى جنوب الليطاني نفذها بالكامل الجيش اللبناني، ولم يلتزم العدو الاسرائيلي بها، فاين هو المنطق؟ واين هي مصلحة لبنان في ان تنزع منه اوراق القوة؟ وهي سلاح المقاومة المتروك للنقاش الداخلي اللبناني، ضمن استراتيجية الامن الوطني التي طرحها رئيس الجمهورية جوزاف عون.

ويعيش لبنان في سباق مع تنفيذ العدو الاسرائيلي للقرار 1701، او شن حرب عليه، الذي اتخذ القرار فيها بين ترامب ونتنياهو في فلوريدا، وجرى البحث في تفاصيلها، لان الحكومة اللبنانية ضعيفة امام حزب الله، وفق ما كشفت تقارير عن لقاء الرجلين، اللذين اتفقا ايضا على حرب مع ايران اذا لم توقف برنامجها النووي، واعطاها ترامب مهلة زمنية، وكذلك مع حركة "حماس" التي عليها تسليم سلاحها والسلطة في غزة، قبل الانتقال الى المرحلة الثانية.

ويتشابه الوضع في كل دول "محور المقاومة" وهو نزع السلاح. ففي ايران النووي والباليستي، وفي لبنان السلاح الاستراتيجي عند حزب الله ، الى غزة التي لديها مصانع ومخازن اسلحة في الانفاق. وهذا ما بحثه ترامب ونتنياهو، الذي يقول بانه يخوض حرباً على سبع جبهات، وتمكن من الانتصار فيها، وما زال عليه ان يستأصل فكرة المقاومة، وينهي كل البؤر العسكرية، لصالح "شرق اوسط جديد"، يريد ان تكون "اسرائيل" فيه كبرى وعظمى، وهذا ما تمناه له ترامب ان ينجح به، ووصفه "ببطل الحرب"، والذي ثبت وجود الكيان الصهيوني، وهو لم يتحقق منذ 3 آلاف سنة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration