1 min read
1 min read
تحت عنوان: اختطاف نيكولاس مادورو.. الكونغرس الأميركي ضحية جانبية للتدخل في فنزويلا، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن العملية العسكرية التي أدت إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قلب العاصمة كراكاس، يوم السبت 3 كانون الثاني الجاري، خلّفت ضحية جانبية غير متوقعة، هي الكونغرس الأميركي.
فالمؤسسة التشريعية الأولى في الولايات المتحدة الأميركية، والتي يُفترض أن تكون صاحبة الكلمة الفصل في ما يتعلق بالنزاعات المسلحة في الخارج، لم تُستشر ولم تُبلَّغ مسبقًا بالعملية من قبل الرئيس الأميركي، الذي لم يُخف نوعًا من الازدراء تجاه الكونغرس بقوله: “الكونغرس يميل إلى تسريب الأمور”.
وفي دلالة على تراجع مكانة المؤسسة البرلمانية، سارع زعيما الجمهوريين في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، جون ثون ومايك جونسون، إلى الإشادة بقرار دونالد ترامب بالإجماع، من دون أي إشارة إلى انتهاك صلاحياتهم الدستورية.
وأضافت “لوموند” القول إنه من المنطقي أن تصدر أبرز الانتقادات من صفوف المعارضة الديمقراطية، وإن جاءت في معظمها بحذر شديد. فبعد إعلان دونالد ترامب عن اعتقال نيكولاس مادورو عند الفجر، جاءت البيانات والتصريحات في فترة ما بعد الظهر، وكأنّ أصحابها يزنون كل كلمة بعناية، خشية أن يتم فهم موقفهم على أنه اصطفاف إلى جانب نظام كراكاس، في وقت يعد فيه نظام مادورو في الولايات المتحدة نموذجًا منفّرا لدى مختلف أطياف الطبقة السياسية.
وقال تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: “لنكن واضحين، نيكولاس مادورو دكتاتور غير شرعي. لكن إطلاق عملية عسكرية من دون تفويض من الكونغرس ومن دون خطة لمرحلة ما بعد ذلك، تصرف متهور”. أما زهران ممداني، عمدة نيويورك الجديد، فقد بادر إلى الاتصال مباشرة بدونالد ترامب ليعرب له عن رفضه لما اعتبره “عملًا حربيًا”.
وأوضحت “لوموند” أن محور الانتقاد الرئيسي يتمثّل في التشكيك في قانونية العملية، حيث إن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب على دولة أخرى. في المقابل، يملك الرئيس صلاحية الأمر بعمليات سريعة ومحدودة ومؤقتة، في حال وجود تهديد عاجل للأمن القومي، على أن يبلغ الكونغرس خلال 48 ساعة. وإذا تجاوزت العملية 60 يومًا، يصبح التصويت البرلماني إلزاميًا.
وكتب السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، وهو ضابط سابق في البحرية الأميركية، على منصة “إكس”: “خلال العام الماضي، كانت سياسة ترامب الخارجية متهورة، فوضوية، أنانية، ومخالفة للدستور. يجب على الكونغرس أن يصوّت هذا الأسبوع لإعادة تأكيد سلطته باسم الشعب الأميركي، قبل أن يرتكب الرئيس مزيدًا من إساءات استخدام السلطة”.
من جهتها، تؤكد إدارة ترامب أن الهدف لم يكن شن نزاع دولي، بل توقيف تاجر مخدرات، مشيرة إلى أن مادورو متهم أمام محكمة فدرالية في نيويورك بالتآمر في إطار “إرهاب مخدراتي”. غير أن الرئيس الأميركي صرّح في الوقت نفسه بنيته “إدارة فنزويلا”، من دون توضيح ما إذا كان ذلك سيتطلب إرسال قوات برية، وهو ما يعيد طرح مسألة ضرورة استشارة الكونغرس.
وكتب حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب: “الشعب الفنزويلي انتخب إدموندو غونزاليس أوروتيا لقيادة بلاده، وليس بيت هيغسيث ولا ماركو روبيو. والشعب الأميركي لا يدعم حربًا خارجية جديدة ومكلفة، تعرّض حياة جنودنا للخطر”.
وفي الوقت الراهن، تتولى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي، الرئاسة بالإنابة.
وكتبت كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة: “كون مادورو دكتاتورًا وحشيًا وغير شرعي لا يغيّر حقيقة أن هذه الخطوة غير قانونية ومتهورة. لقد شاهدنا هذا السيناريو من قبل.. حروب لتغيير الأنظمة أو من أجل النفط، تُقدَّم على أنها استعراض قوة، ثم تنتهي بالفوضى، وتدفع العائلات الأمريكية ثمنها”.
في المعسكر الجمهوري، انحصرت معظم ردود الفعل في الإشادة بالقوات الخاصة وبالرئيس ترامب. وكانت السيناتورة سوزان كولينز من ولاية مين من القلائل الذين أبدوا تحفظًا، رغم إقرارها بشرعية العملية، إذ قالت: “كان ينبغي إبلاغ الكونغرس بهذه العملية في وقت أبكر، ويجب إشراكه مع تطور الوضع”.
غير أن هذا الصمت النسبي يخفي شعورًا بالحرج داخل حركة “ماغا”، التي يضمّ جزء منها تيارًا انعزاليًا يعارض أي تدخل خارجي، توضّح “لوموند”.
فقد عبّرت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين، التي تعيش قطيعة مع ترامب وستغادر منصبها بعد ثلاثة أيام، عن انتقاداتها في منشور مطوّل على “إكس”: “اشمئزاز الأميركيين من العدوان العسكري المتواصل لحكومتهم ودعمها للحروب الخارجية مبرَّر، لأنهم مجبرون على دفع ثمنه، فيما يواصل الحزبان، الجمهوري والديمقراطي، تمويل آلة الحرب في واشنطن”.
في المقابل يشيد العديد من أنصار دونالد ترامب برؤيته الإمبريالية، التي تُعيد إحياء مبدأ مونرو، والذي جعل من أميركا اللاتينية مجال نفوذ حصري للولايات المتحدة. ويحلم هؤلاء برؤية الرئيس ترامب يوسّع مكاسبه في منطقة الكاريبي، كما لمح إلى ذلك خلال مؤتمر صحافي عندما هدد بشكل غير مباشر كوبا.
وهو نداء لقي صدى لدى بعض أنصاره، إذ كتب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على “إكس”: “إلى القادة الشيوعيين في كوبا.. عليكم التفكير في الرحيل قريبًا”. أما كاتي ميلر، المدوّنة المحافظة المؤثرة وزوجة ستيفن ميلر، أحد أقرب مستشاري ترامب، فقد نشرت صورة لخريطة غرينلاند مغطاة بالعلم الأمريكي، مرفقة بتعليق مقتضب: “قريبًا“.
27 sec read
2 min read
47 sec read
50 sec read
37 sec read
51 sec read
15 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا