نفذت اللجنة التأسيسة في تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت، وقفتها الشهرية التذكيرية أمام بوابة الشهداء رقم (٣) لمرفا بيروت، وأصدرت بيانا جاء فيه:
"منذ أن بدأت تحقيقات انفجارالمرفأ، انقسم أهالي الشهداء والضحايا بين من يريد تحقيقا محليا ودوليا، ولأننا كأهالي شهداء نجل ونحترم القضاء اللبناني، لجأنا إليه كوننا نحترم القوانين ونؤمن بالعمل المؤسساتي وكفاءة القضاء اللبناني، الذي كان منارة الشرق في العدل والنزاهة، وعلقنا عليه كل أمالنا بالوصول إلى الحقيقة والعدالة والمحاسبة، ومن هنا كنا أكثر الداعمين للمحقق العدلي طارق البيطار من خلال تحركاتنا ووقفاتنا وخضنا لأجله العديد من المواجهات مع القوى الأمنية، حيث تعرضنا للضرب والقمع والقنابل المسيلة للدموع، وكنا لنخوض أكثر من ذلك لولا أن البيطار خيب أمالنا بعدم استدعائه لكل المتسببين بالكارثة" .
اضاف البيان: "وبعدها تكر السبحة على رؤساء جمهوريات وحكومات ووزراء لم يستدع الا البعض القليل منهم، رغم مطالبتنا بعدم استثناء أحد لأي اعتبار كان، كون أن حجم الكارثة مهول جدا وهو ما كسر "الجرة" بيننا وبين المحقق العدلي، وافقدنا الأمل به، خاصة بعد ٱخر مكالمة حصلت بيني وبينه بتاريخ ١٥-١٠-٢٠٢١ حاولت فيها جاهدا التمسك بٱخر خيط يجمعنا به، وباعتبار أنه كان يشكل لنا بارقة أمل وحيدة توصلنا إلى حق شهدائنا وضحايانا، ولأن هذه المكالمة كانت طويلة جدا، اقتطف منها مقاطع أتحداه أن ينكرها وأضعها برسم القضاء والمراجع القضائية والقضاة النزيهين والإعلام والرأي العام لتحكموا عليه، أهو كلام قاض يحكم بالقانون ام رجل سياسي يهدف إلى الشعبوية وتنفيذ تعليمات وإرضاء الذات، فقد قال لي البيطار حرفيا: الملف مرتبط بحياتي ومصيري... و انا عرفت كل شي...".
وتابع: "أضع كل الأسئلة برسم وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى لا لإيماني بأنكم ستبادرون كما يفترض بكم إلى التحقيق والتحقق من صدق كلامي الذي ينسف شفافية البيطار بل لأكشف للرأي العام وكل من يفهم الأصول القانونية تغطيتكم لكل تجاوزات المحقق العدلي، وصولا إلى ذبح قضيتنا بعد الضغوطات التي مورست على القاضي حبيب رزق الله، والتي كنا نتابعها ونعلم بها طوال الأيام السابقة، بل واستبقنا جلسة امس وأصدرنا بيانا أوضحنا فيه ما سيحصل وأعلنا فيه شعور اهالي شهدائنا بالإحباط من إمكان تحقيق العدالة الحقيقية بملف التحقيقات في ظل هذا التخبط والتدخل السياسي الفاضح في الملف".
وختم "نتوجه لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي التقى القسم الٱخر من أهالي الشهداء، ونقول: منذ خطاب القسم ونحن نعيش على أمل استقلالية القضاء وتحقيق العدالة لقضيتنا الوطنية والإنسانية، وثقتنا بكم كبيرة، لذا نضع كل ما ورد في مؤتمرنا من معلومات برسمكم، وهدفنا من لقائكم كان وضع هذه المعلومات وغيرها بعهدتكم ... كما موضوع إهمال جرحى الانفجار الذين تركوا لمصيرهم بعد ثلاثة أشهر من الكارثة وتوفى العديد منهم، لأنهم لم يستطيعوا العلاج بعد تخلي الدولة عنهم... حصل ما حصل والتقيتم مجموعة من الأهالي دوننا، ونحن نمثل أربعين عائلة شهيد لا كما اخبروكم... هي غصة ستبقى في قلوبنا، فعدم إعطائنا موعدا رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على طلبنا إياه هو أمر محزن، لكننا ما زلنا نعتبركم أبا راعيا لكل اللبنانيين ".
وختم البيان: "وأخيرا وفي ضوء المستجدات القضائية الحاصلة، سنتعامل بواقعية وضمن الأطر القانونية، وقد نطلب لقاء مع البيطار أسوة بأهالي الشهداء الاخرين، ولو بعد طول تباعد وانقطاع، وسنطلع الرأي العام بما يستجد بهذا الخصوص".
5 min read