1 min read
1 min read
يمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته أمام القاضي الأميركي ألفين كينيث هيلرشتاين الذي يعرف عنه بأنه مخضرم نظر في قضايا شائكة لا سيما أحداث 11 أيلول وقضايا تتعلق بسجن أبو غريب. ويحاكم الرئيس الفنزويلي بقضايا عدة أبرزها الإرهاب والمخدرات والفساد، في قضايا سيشهد بها "الشاهد الملك" رئيس المخابرات الفنزويلي السابق، مع العلم أن محاكمة مادورو في أميركا لا تعتبر "سابقة" فقد سبق وأن تمت محاكمة رئيسين قبله في أميركا.
ولد هيلرشتاين في 28 كانون الأول 1933 في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة. هو قاضٍ فيدرالي أول (Senior Judge) في محكمة الولايات المتحدة الجزئية للمنطقة الجنوبية من نيويورك.وهو قاضٍ يهودي أرثوذكسي، ويُعد من أقدم وأطول القضاة خدمةً في القضاء الفيدرالي الأميركي. حاصل على بكالوريوس آداب من كلية كولومبيا (1954)، دكتوراه في القانون (J.D.) من كلية الحقوق بجامعة كولومبيا (1956)، وكان محررًا في مجلة كولومبيا للقانون.
شغل منصب كاتب قانوني لدى القاضي الفيدرالي إدموند إل. بالميري في المحكمة الجزئية للمنطقة الجنوبية من نيويورك (1956–1957). وخدم برتبة ملازم أول في فيلق القضاء العسكري (JAG) في الجيش الأميركي (1957–1960).
وأمضى قرابة أربعة عقود (1960–1998) في المحاماة الخاصة في مدينة نيويورك ضمن مكتب Stroock & Stroock & Lavan LLP، حيث أصبح شريكًا ورئيسًا مشاركًا لقسم التقاضي.
ترشح لمنصب قاضٍ فيدرالي في 15 مايو 1998، من قبل الرئيس بيل كلينتون. وانتقل إلى صفة قاضٍ أول (Senior Status) في 30 يناير 2011 (وهي صيغة تقاعد جزئي تسمح للقاضي بالاستمرار في نظر القضايا).
ولا يزال القاضي هيلرشتاين نشطًا قضائيًا رغم تقدمه في السن ويترأس قضايا كبرى ومعقدة.
ويعمل القاضي هيلرشتاين في محكمة الولايات المتحدة الجزئية للمنطقة الجنوبية من نيويورك في مانهاتن، وهي من أهم وأقوى المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة، خاصة في القضايا المتعلقة بالأمن القومي، الجرائم الدولية، القضايا المالية والسياسية الكبرى.
هوغو "إل بولو" كارفاخال.. الشاهد الرئيس
ومع محاكمة مادورو في نيويورك، ستكون الأعين موجهة إلى هوغو "إل بولو" كارفاخال، الذي يعد شاهدًا محوريًا في القضية المرفوعة ضد مادورو. وقد وافق بالفعل على صفقة إقرار بالذنب وقدّم معلومات حول أنشطة تهريب المخدرات التي يديرها الديكتاتور.
هوغو أرماندو كارفاخال باريوس، الملقب بـ"إل بويو" (الدجاجة) (مواليد 1 نيسان 1960)، دبلوماسي فنزويلي وجنرال متقاعد. شغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية في فنزويلا خلال حكومة هوغو تشافيز، من تموز 2004 إلى كانون الأول 2011.
اعتُقل كارفاخال في إسبانيا في 12 نيسان 2019 بناءً على مذكرة اعتقال صادرة من الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات تعود إلى عام 2011. بعد موافقة المحاكم الإسبانية على تسليمه إلى الولايات المتحدة، اختفى كارفاخال عن الأنظار. في 26 آذار 2020، عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 10 ملايين دولار أميركي مقابل معلومات تُؤدي إلى القبض عليه ومحاكمته بتهمة تهريب المخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات.
في عام 2021، أُلقي القبض عليه في مدريد، وتم تسليمه بعد عامين إلى الولايات المتحدة. في عام 2025، أقرّ بالذنب في جميع التهم الجنائية الموجهة إليه.
لماذا سيحاكم مادورو في المنطقة الجنوبية لنيويورك؟
المدعي العام الأميركي في المنطقة الجنوبية لنيويورك هو الجهة التي رفعت الاتهام الأصلي ضد مادورو منذ عدة سنوات (عام 2020) بتهم منها التآمر الإرهابي المرتبط بالمخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة وإساءة استخدام أسلحة رشاشة وأجهزة متفجرة متعلقة بجرائم المخدرات.
السبب في اختيار هذه المنطقة هو أن نيويورك مركز مهم للعديد من الاتصالات الدولية والأنشطة المالية وعمليات إنفاذ القانون المتعلقة بالمخدرات والجريمة المنظمة الدولية. كما أن مكتب المدعي الأمريكي هناك لديه خبرة طويلة في قضايا المخدرات عبر الحدود والجريمة الدولية.
الاتهامات الموجهة إلى مادورو متعلقة بانتهاكات لقوانين الولايات المتحدة (مثل تهريب مخدرات إلى الولايات المتحدة والاستخدام غير القانوني للأسلحة). لذا، حتى لو كانت الجريمة ارتُكبت في الخارج، فإن الولايات المتحدة تدّعي اختصاصًا جنائيًا بحقها لأنها تستهدف حماية المجتمع الأمريكي من أذى المخدرات والأسلحة.
والاتهام في نيويورك رُفع منذ سنوات، لكن ما يجري الآن هو تنفيذ هذا الاتهام فعليًا بعد اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج فنزويلا.
ما معنى محاكمة رئيس دولة في محكمة أميركية؟
عادةً، يتمتع القادة الحاليون لدول ذات سيادة بحصانة دبلوماسية في المحاكم الأجنبية، ما يعني أنه لا يمكن عادةً محاكمتهم في بلدان أخرى أثناء شغلهم المنصب الرسمي. لكن الولايات المتحدة لا تعترف بشرعية مادورو كرئيس لفنزويلا منذ انتخابات 2018، وهذا يعني حسب منظور واشنطن أن الحصانة التي ترتبها صفته الرسمية لا تسري في نظر القانون الأميركي.
ليست سابقة
هناك أيضًا سوابق قليلة مشابهة للتعامل مع رؤساء أو قادة متهمين بجرائم خطيرة:
- مانويل نورييغا (Panama): في عام 1989، شنّت الولايات المتحدة عملية عسكرية في بنما لإنهاء حكمه بعد اتهامه بتهريب المخدرات، وتم توقيفه ومحاكمته في الولايات المتحدة.
- خوان أورلاندو هيرنانديز (Honduras): رئيس سابق له علاقة بتهريب المخدرات، تم تسليمه إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء ولايته وسُجن هناك بتهم تهريب المخدرات.
يُعد هذان المثالان من أندر الحالات على الإطلاق في التاريخ الحديث، خاصة في حالة نورييغا الذي لم يُعتبر رئيسًا معترفًا به من جميع القوى الدولية حينها. وهذا مثال يُستخدم كثيرًا في النقاشات القانونية حول مثل هذه القضايا.
27 sec read
2 min read
47 sec read
50 sec read
37 sec read
51 sec read
15 sec read
ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض
يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا