أعلن النائبان وليد البعريني وأحمد رستم انسحابهما من تكتّل “الاعتدال الوطني”، في موقفين متقاربين من حيث الدوافع، شدّدا فيهما على أولوية الكرامة السياسية وصون الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل.
فقد أكّد النائب وليد البعريني أنّ قراره يأتي انطلاقًا من إيمانه بأنّ العمل العام لا يستقيم إلا على قاعدة الكرامة، وأنّ الشراكة السياسية الحقيقية تُبنى على حفظ الثقة وصون الظهور لا على استهلاكها. واعتبر أنّ الانسحاب خيار واعٍ ومسؤول، لا يستهدف أحدًا، بل يعكس حرصه على صدقيته أمام الناس وعلى مصلحة منطقته، مشددًا على أنّ بوصلته ستبقى ثابتة نحو كرامة الناس والوقوف إلى جانبهم.
وبعده، أعلن النائب أحمد رستم انسحابه من التكتّل، معتبرًا أنّ القرار يأتي في إطار “إعادة تموضع سياسي يحفظ القيم والكرامة”، لافتًا إلى أنّه خاض التجربة بنيّة صادقة بأن يكون الاعتدال فعلًا سياسيًا لا توصيفًا شكليًا، وأن تبقى الكرامة خطًا أحمر غير قابل للمساومة. وأوضح أنّ قراره لا يحمل أي بعد شخصي ولا يصدر من موقع اعتراض، بل هو نتيجة قراءة هادئة لمسؤولياته الوطنية وحرصه على حماية جوهر العمل السياسي.
وشدّد رستم على ثبات ارتباطه بأهالي عكار واستمرار دفاعه عن قضاياهم ومطالبهم المحقّة، بعيدًا من أي إطار تنظيمي، فيما أكد البعريني بدوره أنّ انسحابه لا يعني تراجعًا عن ثوابته، بل تموضعًا جديدًا يمليه عليه ضميره السياسي.
وفيما غادر النائبان التكتّل مع التأكيد على الاحترام المتبادل، التقيا على خلاصة واحدة: سياسة لا تحمي الكرامة، تفقد مبرّر وجودها ولا يمكنها أن تحمي وطنًا.
5 min read