أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين، خلال مشاركته في احتفال في "الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد قائد فيلق القدس الشهيد اللواء قاسم سليماني"، في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم برج الشمالي، إلى أن "الشهيد قاسم سليماني كان رجلًا أمميًا تجاوز الجغرافيا والحدود، كان يدرك أن الاستبداد والاستكبار الأميركي يريدان الهيمنة والسيطرة على كل شيء، آمن بوحدة هذه الأمة مع تنوعها واختلافها بمذاهبها وطوائفها، إلا أن وحدتها وتكامل جبهاتها وتنسيق ساحاتها ووضع الإمكانات والقدرات التي تملكها لأجل فلسطين هو الرد العملي لاستعادة الحقوق والمقدسات، وأنه بدون فلسطين لا معنى للأمة ولا للجهاد ولا للنضال، لأن فلسطين هي الحق والحقيقة، وهي المعيار والبطولة، وهي الميزان والأخلاق والقيم والمبادئ وجوهر الصراع، وبدونها تفقد الأمة كرامتها وعزتها وحقوقها".
وقال: "هذا الرجل الذي حمل القضية وهموم الأمة، استودع دمه على طريق القدس، لتكون شهادته في طريق الجهاد، وحضوره اليوم أقوى من غيابه، ونهجه باقيًا كما نهج القسام ونهج قادة حماس والجهاد والفصائل الفلسطينية، وكما نهج الشهيد السيد حسن نصر الله، والتجربة أثبتت أن القائد يغيب ويستشهد اما القيادة فتبقى، كما يرتحل النبي وتبقى النبوة، ويرتحل الإمام وتبقى الإمامة، ويرحل المفكر وتبقى الفكرة، ونحن على طريقهم باقون، وهذا عهدنا لأمتنا وشعبنا وأهلنا".
وتطرق إلى الملف اللبناني، مؤكدا ان "المقاومة ما زالت موجودة وفكرتها قائمة في عقل كل إنسان يؤمن بالدفاع عن هذه الأرض، الأرض بالنسبة لنا ليست حقيبة سفر يحملها ساعةً يشاء ويسافر من هذا الوطن أبدًا، بل هوية وانتماء، ه وسندافع عنها حتى آخر قطرة دم"، مضيفا "لا يظنن أحد بأن هذا العدو من خلال هيمنته وسيطرته وإجرامه وتدميره وقتله المتنقل بين القرى والمدن وبين الأهالي، حتى على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى المالي، لم يتركوا ولن يتركوا شيئًا لا يستخدمونه لأجل كسر إرادتنا، ولكن إرادتنا هي من إرادة الله، وإرادة الله لا تنكسر على الإطلاق".
تابع: "نقول للحكومة وللسلطة اللبنانية وللعهد ولكل المسؤولين كفى تنازلًا مجانيًا بدون أثمان كرمى لعيون هذا العدو الذي فشل في الميدان أن يحقق أهدافه، واستقدم خلال الحرب خمس فرق عسكرية لأجل احتلال خمس قرى، وفشل في ذلك ولم يتمكن أن يبقى ويسيطر ويحكم كما كان يطمح في غزة".
وختم : "هذه الأثمان السياسية يريد الأميركي أن يحققها لهذا العدو الذي فشل عن تحقيقها في الميدان، ولكن هذا وهم وسراب ولن يتحقق مهما اجتمع القوم، ولن يكسروا إرادتنا مهما حشدوا ومارسوا الضغوط عبر الإعلام وفي السياسة والأمن والعسكر، وما دامت هذه الإرادة لا تنكسر فهي التي ستنتصر في نهاية المطاف، وستبقى فلسطين هي البوصلة التي يستشهد لأجلها كل أحرار العالم وكل الشرفاء في هذه الدنيا".
5 min read